مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

441

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أمرهم سرّاً خوفاً من عبد الملك بن مروان ، ومن ابن الزّبير « 1 » ، وكان خوف الشّيعة من أهل الكوفة أكثر ، لأنّ أكثرهم قتلة الحسين عليه السلام . وصار المختار يُفنِّد « 2 » النّاس عن سليمان بن صُرد ، ويدعوهم إلى نفسه ، فأوّل مَنْ بايعه وضرب على يده عبيد بن عمر ، وإسماعيل بن كثير . فقال عمر بن سعد وشبث بن ربعيّ لأهل الكوفة : إنّ المختار أشدُّ عليكم ، لأنّ سليمان إنّما خرج يُقاتل عدوّكم ، والمختار إنّما « 3 » يريد أن يثب « 3 » عليكم ، فسيروا إليه وأوثقوه بالحديد ، « 4 » وخلِّدوه في السِّجن « 4 » ، فما شعر حتّى أحاطوا بداره ، واستخرجوه . فقال إبراهيم بن محمّد بن طلحة لعبداللَّه بن يزيد : أوثقه كتافاً ومشِّه حافياً . فقال له : لِمَ أفعل هذا برجل لم يُظهِر لنا عداوة ولا حرباً « 5 » ، إنّما أخذناه على الظّنِّ ؟ فأتى ببغلة له دهماء ، فركبها ، وأدخلوه السِّجن . قال يحيى بن أبي عيسى « 6 » : دخلتُ مع حميد بن مسلم الأزديّ إلى المختار ، فسمعتهُ يقول : أما وربّ البحار ، والنّخل والأشجار ، والمهامهِ و « 7 » القفار ، والملائكة الأبرار ، والمصطفين الأخيار ، لأقتلنّ كلّ جبّار ، بكلِّ لدن خطّار « 8 » ، ومُهنّدٍ بتّار « 9 » ، في جموعٍ من

--> ( 1 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « عبداللَّه بن الزّبير » ] ( 2 ) - في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : يفخّذ ، أي يدعوهم إلى نفسه فخذاً فخذاً وقبيلة قبيلة مخذِّلًا عن سليمان ( 3 - 3 ) في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : يريد يثب ( 4 - 4 ) في البحار والعوالم : وخلّدوه السِّجن ( 5 ) - في « ف » : جرماً ( 6 ) - في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : يحيى بن عيسى ( 7 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] ( 8 ) - اللّدن : اللِّين من كلّ شيء ، وخطّر الرّجل بسيفه ورمحه : رفعه مرّة ووضعه أخرى ، والرّمح اهتزّ فهو خطّار ( 9 ) - هنّد السّيف : شحّذه ، والبتر : القطع . [ وفي الدّمعة السّاكبة : « تبّار » ]