مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

396

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

التّيميّ ، ورفاعة بن شدّاد البجليّ . وكلّهم من أصحاب عليّ رضي الله عنه ، فاجتمعوا كلّهم بعد خطب ومواعظ على تأمير سليمان بن صُرَد عليهم ، فتعاهدوا وتعاقدوا وتواسدوا النّخيلة ، وأن يجتمع مَنْ يستجيب لهم إلى ذلك الموضع بها في سنة خمس وستّين ، ثمّ جمعوا من أموالهم وأسلحتهم شيئاً كثيراً وأعدّوه لذلك . وقام المسيّب بن نجية خطيباً فيهم ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وقال : أمّا بعد ، فقد ابتلينا بطول العمر وكثرة الفتن ، وقد ابتلانا اللَّه ، فوجدنا كاذبين في نصرة ابن بنت رسول اللَّه ( ص ) ، بعد أن كتبنا إليه وراسلناه ، فأتانا طمعاً في نصرتنا إيّاه ، فخذلناه وأخلفناه ، وأتينا به إلى مَنْ قتله وقتل أولاده وذرِّيته وقراباته الأخيار ، فما نصرناهم بأيدينا ، ولا خذلنا عنهم بألسنتنا ، ولا قوّيناهم بأموالنا ، فالويل لنا جميعاً وبلًا متّصلًا أبداً ، لا يفتر ولا يبيد دون أن نقتل قاتله والممالئين عليه ، أو نُقتَل دون ذلك وتذهب أموالنا وتخرب ديارنا ، أيّها النّاس قوموا في ذلك قومة رجل واحد ، وتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خيرٌ لكم عند بارئكم . وذكر كلاماً طويلًا ، ثمّ كتبوا إلى جميع إخوانهم أن يجتمعوا بالنّخيلة في السّنة الآتية . وكتب سليمان بن صُرَد إلى سعد بن حذيفة بن اليمان ، وهو أمير على المدائن ، يدعوه إلى ذلك ، فاستجاب له ودعا إليه سعد مَنْ أطاعه من أهل المدائن ، فبادروا إليه بالاستجابة والقبول ، وتمالؤوا عليه وتواعدوا النّخيلة في التّاريخ المذكور . وكتب سعد بن حذيفة إلى سليمان بن صُرَد بذلك ، ففرح أهل الكوفة من موافقة أهل المدائن لهم على ذلك ، وتنشّطوا لأمرهم الّذي تمالؤوا عليه . فلمّا مات يزيد بن معاوية وابنه معاوية بعد قليل ، طمعوا في الأمر ، واعتقدوا أنّ أهل الشّام قد ضعفوا ، ولم يبقَ مَنْ يقيم لهم أمراً ، فاستشاروا سليمان في الظّهور وأن يخرجوا إلى النّخيلة قبل الميقات ، فنهاهم عن ذلك ، وقال : لا ! حتّى يأتي الأجَل الّذي واعدنا إخواننا فيه ، ثمّ هم في الباطن يعدون السّلاح والقوّة ولا يشعر بهم جمهور النّاس . « 1 » ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 247 - 248

--> ( 1 ) - طايفه‌اى كه با مسلم بن عقيل رضي الله عنه بيعت كردند ، به أمير المؤمنين حسين رضي الله عنه نامه‌ها نوشتند وأو را طلب داشتند . مسلم را در كوفه مدد نكردند تا به تيغ ستم كشته شد . بعد از آن در ظل رايت عمر بن سعد