مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

381

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ولم يزل النّاس في الاستعداد إلى أن هلكَ يزيد ، وقام بالأمر مروان ، ومدّة ذلك ثلاث سنين وشهران . وهلك يزيد ، وأميرُ العراق عُبيداللَّه بن زيادٍ ، وهو بالبصرة ، وخليفتهُ بالكوفة عمرُو ابن حُريثٍ ، واجتمعت الشّيعة إلى سليمان بن صُرَد ، وقالوا : - « قد مات هذا الطّاغية ، وهم اليوم مضطربون مشغولون ، فقُمْ بِنا نَثِبْ على عَمرو ابن الحُريث ، ثمّ نُظْهِر الطّلَبَ بدمِ الحُسين ، ونتتبّع قَتلتهُ فنقتلهم ، وندعو النّاس إلى أهل البيت المدفوعين عن حقوقهم » . فلمّا أكثرَ النّاسُ ، وأطالوا عليه ، قال لهم سليمان : - « رويداً ، لا تعجَلوا ، إنِّي قد نظرتُ في ما تذكرون ، فرأيتُ أنّ قَتَلةَ الحسين هم أشراف الكوفة ، وفُرسان العرب ، وهم المطالبون بدمه ، ومتى علموا ما تُريدون علموا أنّهم المطلوبون فكانوا أشدّ شيء عليكم . وقد نظرتُ في مَنْ معي منكم ، فعلمتُ أنّهم لو خرجوا لم يُدرِكوا ثأرَهُم ، ولم يشفُوا نفوسَهم ، ولم ينكأوا في عدوِّهم وكانوا لهم جَزراً ، ولكن بُثُّوا دعاتَكُم ، فإنِّي أرجو أن يكون النّاس أسرعَ استجابةً حيث هلك هذا الطّاغية » . ففعلوا ، وخرجت منهم دُعاةٌ يدعون النّاس ، فاستجابَ لهم ناسٌ كثيرٌ بعد هلاك يزيد بن معاوية أضعاف مَنْ كان استجابَ لهم قبل ذلك . أبو علي مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 95 - 96 وكانت الشّيعة قد تحرّكت قبل قدومه [ المختار ] ، وكثر بينهم التّلاوم والنّدم على ما فرّطوا في أمر الحسين عليه السلام من خذلانه ، وعلموا أنّه لا يغسل عنهم ذلك إلّاأن يخرجوا فيقتلوا من قتله ، وشرك في دمه ، حيث كان في مشارق الأرض ، ومغاربها . وقد فزعوا إلى خمسة نفر من خيار الشّيعة ومن أصحاب عليّ عليه السلام ، سليمان بن صُرَد الخزاعيّ ، وكان صحابيّاً ، والمسيَّب بن نجبة الفزاريّ ، ورفاعة بن شدّاد البجليّ ، وعبداللَّه ابن سعد الأزديّ ، وعبداللَّه بن وال التّميميّ ، فاجتمع هؤلاء الخمسة في بيت سليمان بن