مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

377

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

« أَوَ لَمْ نُعَمِّركُم ما يتذكّرُ فيه مَنْ تَذَكَّرَ وجاءَكُم النّذير ، فذوقُوا فما للظّالمينَ من‌نَصِير » « 1 » ، وقد علمتم أنّ اللَّه تبارك وتعالى في موطنين من مواطن ابن بنت نبيِّنا عليه السلام ، فوجدنا كتابين وذلك أنّ الحسين بن عليّ ( رضي اللَّه عنهما ) ، أتتنا كتبه وقدمت علينا رسله وأعذرَ إلينا في أمره يسألنا أن ننصره علانية وسرّاً ، فنحينا عنه بأنفسنا حتّى قُتل إلى جانبنا ، فلا نحنُ نصرناه بأيدينا « 2 » ، ولا دفعنا عنه بألسنتنا ، ولا قوّيناه بأموالنا ، ولا طلبنا له نصرة من عشائرنا ، فما عذرنا « 3 » غداً عند اللَّه ، وما حجّتنا بين يَدَي نبيّنا محمّد ( ص ) وقد قُتل ابنه وحبيبه وريحانته بين أظهرنا ! لا واللَّه ! ما لنا « 4 » عذر غير أن نخرج فنقتل مَنْ قتله أو شاركَ في دمه وأعان على قتله ، فعسى اللَّه تبارك وتعالى [ أن ] يرضى بذلك عنّا . قال : ثمّ تكلّم « 5 » رفاعة بن شدّاد البجليّ ، فقال : أمّا بعد ، فقد هديت إلى أرشد الأمور ونكأت بقولك « 6 » حزازات « 7 » الصّدور ، وذلك أنّك بدأتَ بحمد اللَّه ودعوتَ إلى جهاد الفاسقين وإلى التّوبة من الذّنب العظيم ، فمسموع منك مستجاب لك مقبول قولك ، والسّلام . قال : ثمّ تكلّم سليمان ، وكان شيخ القوم وعميدهم ، فقال : أما ! إنّه دهر ملعون قد عظمت فيه الرّزيّة وشمل فيه الخوف والمصيبة ، وذلك أنّا كنّا ندعوهم إلى بيعتنا ونحثّهم على « 8 » المصير إلينا ، فلمّا قدموا إلينا أبينا وعجزنا ، وتربّصنا حتّى قُتل حبيبنا وولد « 9 » نبيّنا وسبطه وسلالته وهو في ذلك يستصرخ فلا يُصرخ ، ويدعو فلا يُجاب ، ويستغيث فلا يُغاث ، وبقى أكلة لرماحهم حتّى قتلوه ، ثمّ عدوا عليه فسلبوه « 10 » ، بعد أن قتلوا شيعته

--> ( 1 ) - سورة 35 ، آية 37 . وفي الأصل : « يذكر » مكان « تذكر » ( 2 ) - من بر ، وفي الأصل : بأيدنا ، وفي د : بأنفسنا وأيدينا ( 3 ) - زيد في الأصل وبر : الآن ( 4 ) - زيد في د : غداً ( 5 ) - زيد في د : بذلك ( 6 ) - في د : بذلك الكلام ( 7 ) - في النّسخ : حرارات ( 8 ) - في د : إلى ( 9 ) - في النّسخ : وليد ( 10 ) - زيد في الأصل وبر : و