مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
378
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وانتهكوا حُرمته ، ألا ! فانهضوا فقد سخط اللَّه عليكم ولا ترجعوا إلى الحلائل والأبناء أبداً ، رضي اللَّه عنكم ! ولا أظنّه راضياً دون أن تناجزوا « 1 » مَنْ قتله أو شاركَ في دمه ، ألا ! فلا تهابوا الموت ، فوَ اللَّه ما هابه أحد قطّ إلّاذلّ ! فانهضوا وكونوا كبراءة « 2 » بني إسرائيل إذ قال لهم نبيّهم موسى عليه السلام : « يا قَوْم إنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمْ العِجْلَ فَتُوبُوا إلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أنْفُسَكُم ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فتابَ عليكُم إنّه هو التّوّابُ الرّحيم » « 3 » ، ألا ! فاحدوا الصّفاح ، وركِّبوا أسنّة الرِّماح ، وأعدّوا لهم ما استطعتم « 4 » من قوّة ومن رباط الخيل ، ولا تهنوا عن لقاء الفاسقين « 5 » . قال : فعندها وثب خالد بن [ سعد بن - « 6 » ] نفيل الأزديّ فقال : أما واللَّه ! لو علمت أنّ قتلي نفسي يخرجني من « 7 » ذنبي « 8 » ويرضي عنِّي ربِّي إذاً لقتلتها ، ولكن هذا الأمر إنمّا أُمِرَ به قوم من بني إسرائيل لمّا عبدوا العجل من دون اللَّه ، فأمرَ اللَّه سبحانه وتعالى نبيّه موسى ابن عمران أن يأمرهم بقتل أنفسهم عقوبة لهم ، غير أنِّي أشهدكم أنّ كلّ مال أصبحت أملك سوى فرسي وسلاحي فهو صدقة على المسلمين « 9 » ، أقوِّيهم على قتال الفاسقين . ثمّ وثب [ أبو - « 10 » ] المعتمر بن حنش بن ربيعة الكنانيّ ، فقال : وأنا أيضاً أشهدكم على ذلك فما أملكه فهو صدقة .
--> ( 1 ) - من د وبر ، وفي الأصل : يناجزوا ( 2 ) - في الأصل وبر : كبراتي ، وفي د : كبرات ( 3 ) - سورة 2 ، آية 54 ( 4 ) - زيد في د : لهم ( 5 ) - زيد في بر : وأبناء الفاسقين ( 6 ) - من الطّبريّ ( 7 ) - في د : عن ( 8 ) - في النّسخ : ديني ، والتّصحيح من الطّبريّ ( 9 ) - زيد في د : و ( 10 ) - من الطّبري وابن الأثير