مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
27
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ما أرجو بذلك برّك ولا حمدك ، ولكن اللَّه بالّذي أنوي عليم ، وزعمتَ أنّك لستَ بناسٍ برِّي ، فاحبس أيّها الإنسان برّك عنِّي ، فإنِّي حابس عنك برِّي . وسألتَ أن أحبِّب النّاس إليك وأبغضهم وأخذِّلهم لابن الزّبير ، فلا ولا سرور ولا كرامة ، كيف وقد قتلتَ حُسيناً ، وفتيان عبدالمطّلب ، مصابيح الهدى ، ونجوم الأعلام ؟ غادرتهم خيولك بأمرك في صعيدٍ واحدٍ مرمّلين بالدِّماء ، مسلوبين بالعراء ، مقتولين بالظّماء ، لا مكفّنين ولا موسّدين « 1 » ، تسفي عليهم الرِّياح ، وينشي بهم عرج البطاح ، حتّى أتاح اللَّه بقومٍ لم يُشركوا في دمائهم كفّنوهم وأجنوهم ، وبي وبهم لو عززتَ وجلستَ مجلسكَ الّذي جلست ، فما أنسى من الأشياء ، فلستُ بناسٍ اطرادكَ حسيناً من حرم رسول اللَّه ( ص ) إلى حرم اللَّه ، وتسييرك الخيول إليه ، فما زلتَ بذلك حتّى أشخصته إلى العراق ، فخرج خائفاً يترقّب ، فنزلتَ به خيلك عداوة منكَ للَّهولرسوله ولأهل بيته الّذين أذهبَ اللَّه عنهم الرِّجس وطهّرهم تطهيراً ، فطلبَ إليكم الموادعة وسألكم الرّجعة ، فاغتنمتم قلّة أنصاره واستئصال أهل بيته وتعاونتم عليه ، كأ نّكم قتلتم أهل بيتٍ من التُّرك والكفر ، فلا شيء أعجَب عندي من طلبتكَ ودِّي ، وقد قتلتَ ولد أبي ، وسيفك يقطر من دمي ، وأنتَ أحد ثأري ، ولا يعجبك إن ظفرتَ بنا اليوم فلنظفرنّ بكَ يوماً ، والسّلام . « 2 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 318
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « مسوّدين » ] ( 2 ) - شقيق بن سلمه گويد : « [ . . . ] يزيد گمان كرد كه ابن عباس براي اين خوددارى كرده كه بيعت خود را نسبت به يزيد حفظ كند . به أو نوشت : اما بعد ، شنيدم كه آن ملحد كه ابن زبير باشد ، تو را براي بيعت خود دعوت كرده [ است ] وتو بيعت ما را حفظ نمودى ونقض نكردى ، بلكه وفادارى وپايدارى نمودى . خداوند به تو جزاى خير بدهد ! جزايى كه خويشان نسبت به أرحام خود وحق خويشى دريافت وبه عهد خود وفا مىكنند . اگر فراموشكار باشم ، هرگز مهر وصلهء رحم تو را فراموش نخواهم كرد كه تو شايستهء آن هستى . خوب نگاه كن ، هر كه را مىبينى ، مجذوب وفريفتهء ابن زبير شده كه با زبان خود أو را جادو كرده [ است ] ، تو أو را بر حال ( فساد ) ابنزبير آگاه كن ؛ زيرا مردم از تو بيشتر مىشنوند وأطاعت مىكنند كه مقام تو ارجمندتر است . ابن عباس به أو پاسخ داد : اما بعد ، نامهء تو رسيد . اما اينكه من از بيعت ابن زبير خوددارى كردهام ، به خدا سوگند براي اين نبود كه انتظار مهر وستايش تو را داشته باشم . خداوند هم بر نيّت وعقيدة درونى من آگاه است . تو ادعا مىكنى كه هرگز مرا فراموش نخواهى كرد ومهر واحسان خود را براي من بذل خواهى