مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
341
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
نؤمِّر رجلًا إلى أن يجتمعَ النّاسُ على خليفة ، فأجمَعوا على عمر « 1 » بن سعد ، فجاءت نساء هَمْدان يبكينَ حُسَيْناً ، ورجالُهم متقلِّدو السّيوف ، فأطافوا بالمنبر ، فقال محمّد بن الأشعث : جاء أمرٌ غيرَ ما كنّا فيه ، وكانت كِنْدة تقوم بأمرِ عُمر بن سَعْد لأنّهم أخوالُه ، فاجتمعوا على عامر بن مسعود ، وكتبوا بذلك إلى ابن الزّبير ، فأقرّه . وأمّا عَوَانة بن الحَكَم ؛ فإنّه قال فيما ذكر هشام بن محمّد عنه : لمّا بايع أهلُ البصرة عُبيداللَّه بن زياد ، بعث وافدين من قِبله إلى الكوفة : عَمرو بن مِسمَع ، وسعد بن القرحا التّميميّ ، ليُعْلِم أهل الكوفة ما صنع « 2 » أهل البصرة ، ويسألانهم البيعة لعبيداللَّه بن زياد ، حتّى يصطلح النّاس ، فجمع النّاس عَمرو بن حُريث ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ هذين الرّجلين قد أتياكم من قِبَل أميركم ، يدعوانكم إلى أمر يجمع اللَّه به كلمتكم ، ويُصلِح به ذاتَ بينكم ، فاسمعوا منهما ، واقبلوا عنهما ، فإنّهما برُشدٍ ما أتياكما . فقام عَمرو بن مِسْمَع ، فحمِدَ اللَّه وأثنى عليه ، وذكرَ أهل البصرة واجتماع رأيهم على تأمير عُبيداللَّه بن زياد حتّى يرى النّاسُ رأيهم فيمَن يولّون عليهم ؛ وقد جئناكم لنجمع أمرنا وأمركم ، فيكون أميرُنا وأميركم واحداً ، فإنّما الكوفة من البصرة والبصرة من الكوفة . وقام ابن القرحا ، فتكلّم نحواً من كلام صاحبه ، قال : فقام يزيد بن الحارث بن يزيد الشّيبانيّ - وهو ابن رُويم - فحَصَبهما أوّل النّاس ، ثمّ حَصَبهما النّاسُ بعد ، ثمّ قال : أنحنُ نبايع لابن مَرْجانة ! لا ولا كرامة ؛ فشرّفت تلك الفَعلة يزيد في المِصْر ورفعتْه . ورجع الوفد إلى البصرة ، فأعلم النّاس الخبر ، فقالوا : أهلُ الكوفة يخلعونه ، وأنتم تولّونه وتبايعونه ! فوثبَ به النّاس . « 3 » الطّبري ، التاريخ ، 5 / 523 - 525
--> ( 1 ) - ط : « عمرو » ، تحريف ( 2 ) - ف : « بما صنع » ( 3 ) - در اين سال ، مردم كوفه عمرو بن حريث را براندند واز كار خويش بركنار كردند ، ودربارهء عامر بن مسعود همسخن شدند .