مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

214

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وقال المدائنيّ : قُتلَ المنذر بن الزّبير ، وأبو بكر بن الزّبير ، وحُذافة بن عبدالرّحمان بن العوّام ، والمِقْداد بن الأسود بن العوّام ، ومصعب بن عبدالرّحمان بن عوف بعد أن قتلَ خمسة من أهل الشّام ، وانحنى سيفه ، فقال : سَنُورِدُ بيضاً ثُمّ نُعْقِبُ حُمْرَةً * وفيها انْحِناءٌ بيِّنٌ بَعْدَ تَقْويمِ وقاتلَ مصعب بن عبدالرّحمان يوماً حتّى يَبِسَت يده ، فدعا ابنُ الزّبير بشاة ، فحُلِبَت على يده حتّى لانَت . وقال ابن الزّبير : ما كنتُ أُبالي إذا كان المختار معي مَن فارَقني ، فما رأيتُ قطّ أشدّ قتالًا منه . قالوا : ووضع أهل مكّة مجانيقَ أو خشباً حول الكعبة وجلّلوها بالجلود لتُردّ عن الكعبة . وقال المدائنيّ عن ابن أبي الزِّناد ، عن هشام بن عروة : أرسلَ النّجاشيّ جماعة من الحبش للدّفْعِ عن الكعبة ، وأعانَ ابن الزّبير بهم ، فضمّهم إلى أخيه مصعب بن الزّبير ، فكانوا يُقاتلون معه ، فانكشفوا ذات يوم فاعتذروا ، وقالوا : نحنُ أصحاب مزاريق نرمي بها مَن انكشف . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 5 / 358 ، 359 - 361 ، 362 ومكثَ المختار معه حتّى شهد حصار ابن الزّبير الأوّل ، وهو حصار حُصين بن نُمير السّكونيّ ، وقاتلَ في جماعة معه أشدّ القتال وأغنى أعظم الغناء ، ولمّا كان آخر يومٍ ، قاتلَ فيه الحُصين بن نُمير ابنَ الزّبير ، نادى : يا أهل الشّام ! أنا المختار بن أبي عبيد ، أنا الكرّار غير الفرّار ، أنا المُقْدِم غير الُمحْجِم ، إليَّ يا أهل الحِفاظ وحُماة الأدبار ، وكان آخرَ أيّامهم في القتال اليومُ الّذي علمَ أهل الشّام فيه بموت يزيد ؛ وكان عبدالرّحمان بن بُحْدُج بن ربيعة أحد بني عامر بن حنيفة في عصابة من الخوارج من أهل اليمامة ، يُقاتل مدافعةً عن البيت ، لا غضباً لابن الزّبير . وأقام المختار مع ابن الزّبير حتّى انصرف عنه الحُصين بن نُمير وأهل الشّام إلى الشّام . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 379