مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

215

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وأقام عبداللَّه بن الزّبير بمكّة خالعاً يزيد ، ودعا إلى نفسه ، وأخرج عامل يزيد ووجّه إليه يزيد ابن عِضاه الأشعريّ ، وكتبَ إليه يعطيه الأمان ، ويعلِّمه أنّه كان حلف أن لا يقبل بيعته إلّاوهو في جامعة حديد حتّى يُبايع ، ثمّ يطلقه . وكان مروان بن الحكم عامل المدينة ، فكره ابن الزّبير أن يجيب إلى ذلك ، وداخله الهلع عندما بلغه من قتل الحسين ، فوجّه إليه مع بعض ثقاته بشعرٍ يقول فيه : فخذها فليسَت للعزيزِ بخطّةٍ * وفيها مقال لامرئٍ مُتذلِّلِ وكان ابن الزّبير شديد العزّة ، فلم يفعل ، وأجاب ابن عِضاه بجواب غليظ . فقال ابن عِضاه : إنّ الحسين بن عليّ كان أجلّ قدراً في الإسلام وأهله من قبل ، وقد رأيتَ حاله . فقال له ابن الزّبير : إنّ الحسين بن عليّ خرجَ إلى مَن لا يعرف حقّه ، وإنّ المسلمين قد اجتمعوا عليَّ . فقال له : فهذا ابن عبّاس وابن عمر لم يُبايعك وانصرف . « 1 » اليعقوبي ، التّاريخ ، 2 / 233 - 234 ( ط الحيدرية ) فلمّا استقرّ عند يزيدَ بن معاوية ما قد جمع ابن الزّبير من الجُموع بمكّة ، أعطى اللَّه عهداً ليُوثِقَنّه في سلسلة ، فبعثَ بسلسلةٍ من فضّة ، فمرّ بها البريد على مَرْوان بن الحَكَم

--> ( 1 ) - عبداللَّه بن زبير در مكة أقامت گزيد ؛ در حالي كه يزيد را خلع كرده ( مردم را ) به خويش دعوت مىنمود وعامل يزيد را بيرون كرد . يزيد پسر عضاه 1 اشعرى را نزد وى فرستاد وبه أو نامه‌اى نوشت كه در أمان است ، وليكن قسم خورده است كه بيعتش را نپذيرد ، مگر آن‌كه در بندى آهنين بيعت كند وسپس يزيد أو را آزاد سازد . مروان بن حكم عامل مدينه بود ، ناخوش مىداشت كه ابن‌زبير پيشنهاد يزيد را بپذيرد وأو را از خبر كشته شدن حسين بىتابى گرفت ، پس با كسى كه مورد اعتمادش بود ، اشعارى نزد عبداللَّه فرستاد كه در آن مىگويد : فخذها فليست للعَزيزِ بخُطّةٍ * وفيها مقال لامرئٍ متذلّلِ « آن را بگير كه شأن مرد عزيز نيست وزبون فرومايه را در آن گفتارى است . » ابن زبير سخت عزّت‌منش بود ، زير بار نرفت وپسر عِضاه را پاسخى درشت داد . پسر عِضاه گفت : « حسين‌بن‌على ، از پيش در اسلام ونزد مسلمانان بزرگوارتر بوده است وحال أو را ديدى . » ابن‌زبير به أو گفت : « حسين بن علي نزد كساني رفت كه حق أو را نمىشناسند ، ولى مسلمانان پيرامون مرا گرفته‌اند . » پس بدو گفت : « اين پسر عباس واين پسر عمر است كه با تو بيعت نكرده‌اند . » وآن‌گاه بازگشت . 1 . عبداللَّه بن عِضاه . آيتي ، ترجمهء تاريخ يعقوبي ، 2 / 184 - 185