مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

185

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

إليه . فقال له عبّاس بن سهل بن سعد السّاعديّ : إنّك أتيته نهاراً ، وهذا أمر تُضْرَب عليه السّتور ، فأتِهِ ليلًا . فقال : أنا فاعِل . فلمّا كان اللّيل أتاه عبّاس ، فمضيا جميعاً حتّى دخلا على ابن الزّبير ، فسلّم عليه ابن الزّبير وصافحه ، فابتدأ المختار القول ، فقال : إنّه لا خير في الإكثار من المنطق ، ولا حظّ في التّقصير عن الحاجة ، وقد جئتك لُابايعك على أن لا تقضي أمراً دوني ، وعلى أن أكون أوّل مَن تأذن له ، وإذا ظهرتَ استعنتَ بي على أفضل عملك ؟ فقال ابن الزّبير : ابايعكَ على كتاب اللَّه وسنّة نبيِّه ؟ فقال المختار : لو أتاكَ شرّ غلماني لبايعته هذه المبايعة العامّة ، واللَّه لا ابايعكَ إلّاعلى هذه الخصال . فبسط ابن الزّبير يده فبايعه . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 377 - 379 فخرج المختار إلى الحجاز ، فكان مع ابن الزّبير . « 1 » اليعقوبي ، التّاريخ ، 3 / 7 ( ط الحيدرية ) قال هشام : قال أبو مخنف : ولمّا كان اليوم الثّالث ، خرج المختار إلى الحجاز ، قال : فحدّثني الصّقعب بن زهير ، عن ابن العِرْق ، مولىً لثقيف . قال : أقبلتُ من الحجاز حتّى إذا كنتُ بالبَسِيطَة من وراء واقِصَة ، استقبلتُ المختارَ بن أبي عُبيد خارجاً يريد الحجاز ، حين خلّى سبيله ابن زياد ، فلمّا استقبلتهُ رحّبتُ به ، وعطفتُ إليه ، فلمّا رأيتُ شَتَرَ عينه استرجعتُ له ، وقلتُ له بعد ما توجّعتُ له : ما بالُ عينِك ، صرفَ اللَّه عنك السّوءَ ! فقال : خَبَطَ عيني ابن الزّانية بالقَضيب خبطةً صارت إلى ما ترى . فقلتُ له : ما له شلّت أناملُهُ ! فقال المختار : قتلني اللَّه إن لم أقطع أنامِلَه وأباجلَه وأعضاءَه إرْباً إرْباً ؛ قال : فعجبتُ لمقالته ، فقلتُ له : ما علمُك بذلك رحمك اللَّه ؟ فقال لي : ما أقول لك فاحفظْهُ عنِّي حتّى ترى مصداقَه . قال : ثمّ طَفِقَ يسألني عن عبداللَّه بن الزّبير ، فقلتُ له : لجأ إلى البيت . فقال : إنّما أنا

--> ( 1 ) - مختار به حجاز رفت وهمراه ابن زبير بود . آيتي ، ترجمهء تاريخ يعقوبي ، 2 / 201 .