مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
6
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
إنّ أهل العراق غدراء فجراء إلّاقليلًا ، وإنّ أهل الكوفة شرار أهل العراق ، وإنّهم دعوا الحسين لينصروه ويولّوه عليهم ، فلمّا قدم عليهم ثاروا عليه ، فقالوا : إمّا أن تضع يدك في أيدينا فنبعث بك إلى ابن زياد ابن سميّة ، فيمضي فيك حكمَه ، وإمّا أن تُحارب ، فرأى واللَّه أنّه هو وأصحابه قليل في كثير ، فإن كان اللَّه لم يُطلع على الغيبِ أحداً أنّه مقتول ، ولكنّه اختار الميتة الكريمة على الحياة الذّميمة ، فرحمَ اللَّه الحسين وأخزى قاتله ، لعمري لقد كان من خلافهم إيّاه وعصيانهم بما كان في مثله واعظ وناه عنهم ولكنّه ما قرّر نازل ، وإذا أراد اللَّه أمراً لم يُدفَع ، أفبعد الحسين نطمئنّ إلى هؤلاء القوم ونصدِّق قولهم ونقبل لهم عهداً ؟ لا واللَّه لا نراهم لذلك أهلًا ، أما واللَّه لقد قتلوه طويلًا باللّيل قيامه ، كثيراً في النّهار صيامه ، أحقّ بما هم فيه منهم وأولى به في الدِّين والفضل ، أما واللَّه ما كان يُبدِّل بالقرآن غيّاً ولا بالبكاء من خشية اللَّه حدّاً ، ولا بالصِّيام شرب الخمر ولا بالمجالس في حلق الذِّكر بكلاب الصّيد - يُعرِّض بيزيد - فسوف يلقون غيّاً . فثارَ إليه أصحابه وقالوا : أظهِر بيعتك ، فإنّك لم يبق أحد إذ هلك الحسين ينازعك هذا الأمر . وقد كان يُبايع سرّاً ويُظهر أنّه عائذٌ بالبيت ، فقال لهم : لا تعجلوا . وعمرو بن سعيد يومئذٍ عامل مكّة وهو أشدّ شيء على ابن الزّبير وهو مع ذلك يداري ويرفق . « 1 » « 1 » ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 305
--> ( 1 ) - گفته شده [ است ] كه در آن سال يزيد ، عمرو بن سعيد را از مدينه عزل ووليد بن عتبة بن أبي سفيان ( پسر عم خود ) را نصب نمود . علّت آن تغيير اين بود كه عبداللَّه بن زبير پس از قتل حسين در مكة ( براي خلافت خود ) بيعت گرفت ، زيرا أو چون خبر كشتن حسين را شنيد ، ميان مردم برخاست ، خطبه نمود ، آن قتل را گناه بزرگ دانست ، أهل كوفه وأهل عراق را كه بدترين مردم بودند ، ناسزا گفت وسيهكار خواند . پس از حمد وثناى پروردگار ودرود بر رسول ( در خطبه خود ) چنين گفت : « اهالى عراق ، أهل غدر ، نفاق ، مردمى فاسق ، فاجر ، عهدشكن ، زشتكار وبدترين خلق مىباشند ، مگر يك عدهء قليل . آنها حسين را دعوت كردند كه يارى كنند وزير لواى أو باشند . چون به آنجا رسيد ، بر أو شوريدند وگفتند : يا اينكه دست در دست ما بگذارى كه تو را نزد ابن زياد بن سميه ببريم كه در بارهء تو حكم وتحكم كند ، يا اينكه با ما نبرد كنى . أو به خدا سوگند با اينكه خود ويارانش كم وميان ( دشمن ) بسيار بود ، تسليم نشد . أو چنين