مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

147

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ابن زياد يحبس المختار وقال المدائنيّ : حبس ابن زياد ، عبداللَّه بن الحارث بن نوفل ، وأراد قتله لإحْنَةٍ كانت في صدور آل زياد عليه ، وبلغ خبره خالاته بنات أبي سفيان ، لأنّ أمّه هند بنت أبي سفيان ، فكلّمنَ يزيد فيه وقُلْنَ : إنّا لا نأمن عليه . فوجّه يزيد رسولًا وكتب معه إلى ابن زياد بِتَخْليةِ سبيله ، وكتب للرّسول منشوراً ، فانطلق الرّسول إلى عبيداللَّه فأخرجه ، وكان مع المختار في محبسٍ واحدٍ حين حبس ابنُ زيادٍ المختار . [ . . . ] وقال ابن الكلبيّ وغيره : حلف ابن زياد لَيقتلنَّ المختار بن أبي عبيد ، فسمع ذلك أسماء ابن خارجة ، وعُرْوة بن المغيرة ، فدخلا عليه ، فأخبراه بذلك ، وقالا : أوْصِنا في مالك واحفظ لسانك . فقال : كذب واللَّه ابن مرجانة الزّانية ، واللَّه لأقتلنّه ولأضعنّ رجلي على خدِّه . فقال أسماء : يا أبا إسحاق ! قد كانت تبلغنا عنكَ أشياءُ ، فأمّا إذا سمعنا منك هذا القول فما فيك مُسْتَمْتَع . ثمّ نهضا متعجِّبين من قوله مستحمقين له ، وبَكَرا إلى ابن زياد . فإذا زائدة بن قدامة الثّقفيّ قد دخل عليه بكتاب من يزيد بن معاوية ، يُعْلِمه فيه أنّ عبداللَّه بن عمر كتب إليه فيه ، ويعزم عليه أن يخلِّي سبيله . فقال لزائدة : يا ابن جُمانة ! أيّ الرّجلين : الكذّاب الّذي في محبسي أم الخارج بغير إذني « 1 » ؟ ثمّ أمر به فوُجئت عنقه ، وقال : انطلِقوا به إلى الحبس . فقام إليه مسلم بن عمرو الباهليّ ، فطلبَ فيه حتّى أخرجه من الحبس ، وقال للمختار : يا كذّاب قد أجّلتُك ثلاثاً فلا تُساكِنِّي ، ففُكّت قيوده بالعُذَيْب . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 5 / 412 ، 413 فلمّا بعث الحسين بن عليّ ، مسلم بن عقيل ، نزل دار المختار ، فبايعه المختار فيمَن بايعه سرّاً ، وخرج ابن عقيل يومَ خرج والمختار في ضيعة له بخُطَرْنيه « 2 » ، ولم يكن خروج مسلم عن مواعدة لأصحابه ، إنّما خرج بَداهةً حين كان من أمر هانئ ما كان وقدم المختار

--> ( 1 ) - الخارج بغير إذنه هو زائدة نفسه ( 2 ) - خُطرنيه : ناحية من نواحي بابل العراق . معجم البلدان