مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
148
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الكوفة مسرعاً ، فوقف على باب المسجد الّذي يُعرف بباب الفيل في جماعة ، فمرّ به هانئ ابن أبي حيّة الوادعيّ ، فقال له : يا ابن أبي عبيد ! لا أنتَ في منزلك ولا مع القوم - يعني أهل الكوفة من أصحاب ابن زياد - . فقال : أمسى رأيي مرتجناً عليّ لعظيم خَطْبكم . فأتى هانئ عمرو بن حُريث ، وهو خليفة ابن زياد ، فأخبره بقول المختار ، فأرسل إليه عمرو بن حُريث رسولًا ، وقال له : استَنْهِه عن نفسه ، وحذِّره أن يجعل عليها سبيلًا . فقام زائدة بن قُدامة الثّقفيّ ، فقال : آتيك به على أنّه آمِنٌ وإن رقي إلى الأمير عبيداللَّه فيه شيء قمتَ بشأنه عنده ؟ فقال عمرو بن حُريث : أمّا منِّي فهو آمنٌ ، وأمّا الأمير فإن بلغه عنه شيء أقمتُ له بمحضره الشّهادة وشفعت عنده أحسن الشّفاعة . فأبلغ المختار رسالة عمرو بن حُريث ، فأتى حتّى جلس تحت رايته ، وبات ليلته ، ثمّ إنّ ابن زياد جلس للنّاس وفتح بابه ، فدخل المختار عليه ، فلمّا رآه قال له : أنتَ المُقْبِل في الجموع لنصر ابن عقيل ؟ فقال : واللَّه ما بتُّ إلّاتحت راية عمرو ، فرفع ابن زياد قضيباً كان في يده فاعترض به وجهَ المختار ، فشتر عينه ، وشهد له عمرو على ما قال ، فقال ابن زياد : لولا شهادة عمرو لك لضربتُ عنقك . وأمر به ، فحُبس ، فلم يزل محبوساً حتّى قُتل الحسين . ثمّ إنّ المختار سأل زائدة بن قُدامة الثّقفيّ أن يسير إلى عبداللَّه بن عمر ، فيسأله الكتاب إلى يزيد بن معاوية في استيهابه منه ، وكانت صفيّة بنت أبي عبيد أخت المختار عند عبداللَّه بن عمر ، فسار ابن قُدامة إلى ابن عمر ، فكتبَ إلى يزيد بما سأل المختار ، فكتبَ يزيد إلى ابن زياد بتخلية سبيل المختار ، فخلّاه وأجّله في المُقام بالكوفة ثلاثاً ؛ فخرج في اليوم الثّالث إلى الحجاز . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 376 - 377 وكان المختار بن أبي عبيدة الثّقفيّ أقبل في جماعة عليهم السّلاح يريدون نصر الحسين ابن عليّ عليه السلام ، فأخذه عبيداللَّه بن زياد ، فحبسه ، وضربه بالقضيب حتّى شتر عينه ، فكتب فيه عبداللَّه بن عمر إلى يزيد بن معاوية ، وكتب يزيد إلى عبيداللَّه أن خلِّي سبيله ، فخلّى سبيله ونفاه ، فخرج المختار إلى الحجاز . « 1 » اليعقوبي ، التّاريخ ، 3 / 7 ( ط الحيدريّة )
--> ( 1 ) - مختار بن أبي عبيد ثقفى با گروهى مسلح به قصد يارى حسين بن علي روى آورده بود و ( هماندم )