مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
146
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
تذييل : قال الميرزا رضي الله عنه : قد تقدّم في بنان عن ( كش ) [ الكشّي ] ما تضمّن أنّ المختار كان يكذب على أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام ، انتهى . وأشار بذلك إلى ما نقله في ترجمة بنان ونقلناه في ترجمة بزيع من الخبر المتضمِّن لقول أبي عبداللَّه عليه السلام ، وكان أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام قد ابتلى بالمختار ، وليس في الخبر أنّه كان يكذب على أبي عبداللَّه عليه السلام ، وكان الميرزا لم يراجع الخبر عند نقله هنا ، فنقل : كان يكذب ، والمراد بالابتلاء في الخبر غير واضح ولا أتصوّر له معنىً صحيحاً ، إذ لم يكن بين الشّيعة خلاف في إمامته ، ولم يكن يحتمل كونه إماماً ، فتدبّر جيِّداً لعلّك تهتدي إلى ما قصرنا عنه . المامقاني ، تنقيح المقال ، 3 - 1 / 206 أخبر عليه السلام بالحجّاج ويوسف معاً بوصفهما ، فقال : قال عليه السلام : « لقد دعوتكم إلى الحقِّ فتولّيتم ، وضربتكم بالدرّة ، فما استقمتم ، وستليكم ولاة يعذِّبونكم بالسِّياط والحديد ، وسيأتيكم غلاما ثقيف أخفش ، وحصوب يقتلان ويظلمان ، وقليل ما يمكِّنان » . وقال : الأخفش ضعيف البصر خلقة ، وكان الحجّاج كذلك ، والحصوب القصير الدّميم ، وكان يوسف كذلك . ثمّ كما أنّه عليه السلام أخبر بتسلّط غلام ثقيف - وهو الحجّاج - في مواضع كثيرة عموماً وخصوصاً خبراً ودعاءً ، وبتسلّطه مع ابن عمِّه كما عرفت في موضع كذلك ، دعا الحسين عليه السلام على قتلته من أهل الكوفة بتسلّط غلام ثقيف : أي المختار عليهم لينتقم منهم . فروى المناقب مسنداً عن عبداللَّه بن الحسن ، أنّه عليه السلام قال لهم في جملة ما قال لهم : « ألا ثمّ لا تلبثون بعدها إلّاكريث ما يُركَب الفرس حتّى تدور بكم دور الرّحى عهد عهده إليَّ أبي عن جدِّي ، فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثمّ كيدوني جميعاً ، ولا تنظرون إنِّي توكّلتُ على اللَّه ربِّي وربِّكم ، ما من دابّةٍ إلّاوهو آخِذٌ بناصيتها ، إنّ ربِّي على صراطٍ مستقيم . اللّهمَّ احبس عنهم قطر السّماء ، وابعث عليهم سنين كسني يوسف ، وسلِّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأساً مصبّرة ، ولا يدع منهم أحداً إلّاقتله بقتلة ، وضربه بضربة ، ينتقم لي ولأوليائي ، وأهل بيتي وأشياعي » . التّستري ، بهج الصّباغة ، 5 / 310