مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

111

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ولو تدبّروا أقوال « 1 » الأئمّة عليهم السلام في مدح المختار ، لعلموا أنّه من السّابقين المجاهدين الّذين مدحهم اللَّه - جلّ جلاله - في كتابه المبين . ودعاء زين العابدين عليه السلام للمختار رحمه الله دليل واضح ، وبرهان لائح « 2 » على أنّه عنده من المصطفين الأخيار ، ولو كان على « 3 » غير الطّريقة المشكورة ، ويعلم أنّه مخالف له في اعتقاده ، لما كان يدعو له دعاء لا يُستجاب ، ويقول فيه قولًا لا يُستطاب ، وكان دعاؤه عليه السلام له « 4 » عبثاً ، والإمام عليه السلام مُنزّه عن ذلك . وقد أسلفنا من « 5 » أقوال الأئمّة في « 6 » مطاوي هذا الكتاب « 6 » تكرار مدحهم له ، ونهيهم عن ذمِّه ، ما فيه غنية لُاولي « 7 » الأبصار ، وبغية لذوي الاعتبار ، وإنّما أعداؤه عملوا له مثالب ليباعدوه من قلوب الشّيعة ، كما عمل أعداء أمير المؤمنين عليه السلام له مساوئ ، وهلك بها كثير ممّن حاد عن محبّته ، وحال « 8 » عن طاعته . فالوليّ له عليه السلام لم تغيِّره الأوهام ، ولا باحته تلك الأحلام « 9 » ، بل كشف « 10 » له عن فضله المكنون ، وعلمه المصون ، فعمل في قضيّة المختار ما عمل مع أبي الأئمّة الأطهار « 11 » . وقد وفيت بما وعدت من الاختصار ، وأتيت بالمعاني الّتي تضمّنت حديث الثّأر من غير حشو ولا إطالة ، ولا سأم ولا ملالة ، « 12 » واقسِم على قارئه ومستمعه « 12 » وعلى كلّ ناظر فيه أن لا يخلِّيني من إهداء الدّعوات إليَّ ، والإكثار من التّرحّم عليَّ .

--> ( 1 ) - في « ف » : قول ( 2 ) - لائح : ظاهر ( 3 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] ( 4 ) - كلمة « له » ليس في « ف » ( 5 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « في » ] ( 6 - 6 ) في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : مطاوي الكتاب ( 7 ) - في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : لذوي ( 8 ) - في « ف » حال عن محبّته ، وحاد ( 9 ) - عبارة « ولا باحته تلك الأحلام » ليس في « ف » ( 10 ) - في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : كشفت ( 11 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] ( 12 - 12 ) في البحار والعوالم : وأقسمت على قارئيه ومستمعيه