مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

742

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الكواكب ضربت بعضها بعضا ، وإنّه لم يرفع حجر إلّا رؤي تحته دم عبيط ، وإنّ الورس انقلبت رمادا ، وإنّ الدّنيا أظلمت ثلاثة أيّام ، ثمّ ظهرت فيها الحمرة ، وقيل احمرّت ستّة أشهر ، ثمّ زالت ترى بعد ذلك . إلى غير ذلك ممّا يجد المتّتبع في كتبهم وتواريخهم . فظهر ممّا ذكرنا أنّ من المشهورات والمسلّمات عندهم ظهور هذه الآيات في قتل الحسين عليه السّلام ، وأنّ السّماء بكت وكذا الأرض ، وانكسفت الشّمس على خلاف ما زعمه المنجّمون والرّياضيّون ، وأنّ السّماء اسودّت ، وأنّ الحمرة لم تكن قبل قتل الحسين ، وظهرت بعده حتّى اليوم ، وأنّ السّماء أمطرت دما ، وأنّه لم يرفع حجر في الدّنيا أو في بعض البلاد إلّا ورأوا تحته دما عبيطا . وفيما ذكرناه كفاية لرجم الشّياطين المنكرين لذلك . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 344 ولأجل بقاء الحسين عار على وجه الصّعيد ثلاثا ، وهو علّة الكائنات لاشتقاقه من نور النّبيّ صلى اللّه عليه واله الّذي هو علّة العلل المتفرّع من الشّعاع الإلهيّ الأقدس : أظلمت الدّنيا ثلاثة أيّام ، واسودّت سوادا عظيما حتّى ظنّ النّاس أنّ القيامة قامت ، وبدت الكواكب نصف النّهار ، وأخذ بعضها يضرب بعضا ، ولم ير نور الشّمس ، ودامت الدّنيا على هذا ثلاثة أيّام ، ولا غرابة في اضمحلال نور الشّمس في المدّة الّتي كان فيها سيّد شباب أهل الجنّة عار على وجه الصّعيد إذ هو العلّة في مجرى الكون ، لما عرفت من اشتقاقه من الحقيقة المحمّديّة الّتي هي علّة العلل والعقل الأوّل ، وحديث عرض الولاية على الموجودات فمن قبل عمت فائدته ومن أبى عرى عن الفائدة يؤكّد ذلك . وإذا صحّ الحديث بتغيّر الكون لأجل إبراز عظم نبيّ من الأنبياء حتّى غامت السّماء ، ومطرت حين استقى به أحد علماء النّصارى في سرّ من رأى مع أنّه لم يكشف عن جسد ذلك النّبيّ ، ولا كانت أعضاؤه مقطّعة ، فإذا كيف لا يتغيّر الكون ولا يمحى نور الشّمس والقمر ، وقد ترك سيّد شباب أهل الجنّة على وجه الصّعيد مجرّدا ، ومثلوا بذلك الهيكل القدسيّ كلّ مثلة .