مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
716
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بطوله في محلّه . وفيه : أنّ التّعبير بذلك وقع على ما هو المتعارف بين النّاس ، فإنّ من يخبر عن قضية في شهر عن يوم معيّن في الشّهر الآتي يخبر على حسب تمام الشّهر وإن كان الشّهر ناقصا ، لا أنّه يخبر بما هو الواقع من نقصان الشّهر ، فإنّه لو أخبر على ما هو الواقع من النّقصان يلومه النّاس ولا يقبلونه منه ، كما هو الظّاهر المتعارف من ديدنهم وعرفياتهم ، والإمام عليه السّلام - وإن كان عالما بالنّقصان - ولكنّه أخبر بما هو المتعارف ، فتدبّر . في ساعة شهادته عليه السّلام في يوم عاشوراء : ففي رواية أمّ سلمة الّتي قد مرّت بطولها ، قالت أمّ سلمة : إنّي أذكّرك يا سيّدي ! لا تخرج إلى العراق ، إلى أن أعطاها التّربة ، ثمّ قال لها : إنّي أقتل في يوم عاشورا بعد صلاة الزّوال . وفي البحار : عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه جعفر ابن محمّد في يوم عاشوراء . إلى أن قال : قال لي : صمه من غير تبييت ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة ماء ، فإنّه في مثل ذلك الوقت تجلّت الهيجاء عن آل الرّسول صلى اللّه عليه واله ، وانكشفت الغمّة عنهم . وفي تذكرة السّبط : وكان مقتله عليه السّلام يوم الجمعة ما بين الظّهر والعصر ، لأنّه صلّى صلاة الخوف بأصحابه . ومقصوده بذلك الرّدّ على من يقول بأنّه قبل الظّهر ، وهو قول سخيف ليس غرضه إلّا التّشكيك في الضّروريّات وإلقاء الخلاف في المسلمات ، وقد مرّ نظيره غير مرّة . والظّاهر أنّ مراده بالظّهر والعصر معناهما في اللّغة والعرف لا صلاة الظّهر وصلاة العصر كما قد يتوهّم . قال في القاموس : الظّهر زوال الشّمس والعصر آخر اليوم . ومثله في المجمع وغيره ، فيوافق ما في رواية المفيد المتقدّمة أنّه عليه السّلام قال : يوم عاشوراء الّذي أقتل في آخره . ولا ينافي ما في رواية أمّ سلمة المذكورة لمكان البعدية . والّذي ينبغي أن يقال ، بعد تسليم أنّ يوم عاشورا كان في تشرين الأوّل ودرجته كان