مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
715
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
والقائل بأنّه يوم الاثنين أبو إسحاق الاسفراينيّ في مقتله ، قال : وذلك اليوم يوم الاثنين العاشر من المحرّم . واحتمال أنّه أراد بالاثنين اليوم الّذي توفّي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ، بعيد عن كلامه وعن مسلكه . نعم لا يبعد إرادة ذلك فيما يقوله العامّة . وبالجملة قد سبقه الإجماع ولحقه الإجماع على ما قيل في يوم الأحد ، وبعد ما ذكره أبو الفرج لا مجال لتوهّم غير يوم الجمعة . وغاية ما يمكن أن يستدلّ ليوم السّبت وجوه : الأوّل : من النّصّ عليه . وجاءت الرّواية في مكتوبه عليه السّلام إلى أهل الكوفة أن خروجه من مكّة متوجّها إلى العراق كان يوم الثّلاثاء ثامن ذي الحجّة الحرام . وعليه فيكون يوم العاشر من المحرّم يوم السّبت . وفيه : أنّه كذلك إن كان شهر ذي الحجّة الحرام تامّا ، وعلى نقصانه فيكون غرّة شهر محرّم يوم الأربعاء كما صرحوا به ، وقد عرفت في كلام أبي الفرج أيضا ، وعليه فيكون العاشور يوم الجمعة على التّحقيق . الثّاني : ما في التّهذيب في زيادات باب الصّيام عن الباقر عليه السّلام ، قال : يخرج قائم ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) يوم سبت يوم عاشورا اليوم الّذي قتل فيه الحسين عليه السّلام « 1 » . . . وفيه : أنّ الظّاهر من الرّواية أنّ السّنة الّتي يخرج فيها القائم عليه السّلام ، يكون العاشور في يوم السّبت ، لا أنّ عاشورا الّذي قتل فيه الحسين كان يوم السّبت ، وإلّا كان حقّ العبارة أن يقال : يخرج عليه السّلام يوم عاشورا يوم السّبت . الثالث : ما في رواية شيخنا المفيد بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّه لمّا سار عليه السّلام من المدينة أتته أفواج مسلميّ الجنّ ، فقالوا : يا سيّدنا نحن شيعتك . إلى أن قال عليه السّلام لهم : ولكن تحضرون يوم السّبت وهو يوم عاشوراء الّذي في آخره أقتل . وسيذكر الحديث
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 / 333 .