مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

629

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

( الثّاني ) : قال عليّ بن عيسى الإربليّ ، ومحمّد بن طلحة الشّافعيّ ، قال عمر بن سعد لعنه اللّه لأصحابه : انزلوا ، وجزّوا رأسه . فنزل إليه نصر بن خرشة الضّبابيّ . ثمّ جعل يضرب بسيفه في مذبح الحسين ، فغضب عمر بن سعد ، وقال لرجل عن يمينه : ويحك ! انزل إلى الحسين ، فأرحه . ونزل إليه خولى بن يزيد اللّعين فاجتزّ رأسه ، وفي خبر : لمّا سقط عن ظهر فرسه كان يخور في دمه . إذ أقبل عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ اللّعين ، ونزل من فرسه ليقطع رأسه الشّريف ، فلمّا دنا منه ونظر إلى عينيه ولى مدبرا ، ورجع راجعا ، وركب فرسه وعاد . ( الثّالث ) : قيل هو شمر بن ذي الجوشن لأنّه قال لعمرو بن الحجّاج : رجعت عمّا عزمت ، قال الحجّاج : نظرت إلى عينيه ، فإنّهما عينا رسول اللّه ، وما أحببت أن ألقى اللّه بدمه . وأقبل شبث بن ربعيّ في تلك الحالة ، ونظر إليه ، فارتعدت يده ورمى السّيف من يده ، وفرّ هاربا ، وهو يقول بصوت عال : معاذ اللّه يا حسين ! أن ألقى اللّه وألقى جدّك وأباك بدمك ، وأقبل شمر الملعون وصنع ما صنع . وفي كتاب تظلّم الزّهراء : أقبل الشّمر ، وجلس على صدر الحسين ، وقبض على لحيته وهمّ بقتله ، فضحك عليه السّلام وقال : أتقتلني وتعلم من أنا ؟ فقال اللّعين : أعرفك حقّ المعرفة ! أمّك فاطمة الزّهراء ، وأبوك عليّ المرتضى ، وجدّك محمّد المصطفى وخصمك العليّ الأعلى ، أقتلك ولا أبالي . وقال عليه السّلام له : ويحك إذا عرفتني فلم تقتلني ؟ فقال له : أطلب بقتلك الجائزة من يزيد عليه اللّعنة . فقال له الحسين : أيّما أحبّ إليك ، شفاعة جدّي رسول اللّه أم جائزة يزيد ؟ فقال اللّعين : دانق من جائزة يزيد ، أحبّ إليّ منك ومن شفاعة جدّك وأبيك . فقال عليه السّلام له : إذا كان لا بدّ من قتلي ، فاسقني شربة من الماء . فقال اللّعين : هيهات هيهات ، واللّه ما تذوق الماء حتّى تذوق الموت غصّة بعد غصّة ، وجرعة بعد جرعة . ثمّ قال اللّعين : يا ابن أبي تراب ! ألست تزعم أنّ أباك على الحوض ، يسقي من أحبّ - اصبر قليلا حتّى يسقيك أبوك . فقال عليه السّلام : سألتك باللّه إلّا ما كشفت لي عن لثامك لأنظر إليك . قال : فكشف الشّمر عليه اللّعنة عن لثامه ، فإذا هو أبرص أعور له