مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
630
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بوز كبوز الكلب ، وشعر كشعر الخنزير ، فقال الإمام عليه السّلام : صدق جدّي رسول اللّه . فقال له الشّمر : وما قال جدّك رسول اللّه ؟ قال عليه السّلام : سمعته يقول لأبي : يا عليّ ! يقتل ولدك هذا ، أبرص أعور له بوز كبوز الكلب ، وشعر كشعر الخنزير . فقال لعنه اللّه عليه للإمام الحسين : يشبّهني جدّك رسول اللّه بالكلاب ، واللّه لأذبحنّك من القفا جزا لما شبّهني جدّك . ثمّ أكبّه على وجهه ، وقال : وكلّما قطع منه عضوا ، نادى الحسين : وا محمّداه ! وا عليّاه ! وا حسناه ! وا جعفراه ! وا حمزتاه ! وا عقيلاه ! وا عبّاساه ! وا قتيلاه ! وا قلّة ناصراه ! وا غربتاه ! فاحتزّ رأسه ، وعلّاه على قناة طويلة ، فكبّر العسكر ثلاث تكبيرات ، وتزلزلت الأرض ، وأظلمّ الشّرق والغرب ، وأخذت النّاس الرّجفة والصّواعق ، وأمطرت السّماء دما عبيطا ، ونادى مناد في السّماء : قتل واللّه الإمام ، ابن الإمام ، أخ الإمام ، أبو الأئمّة الحسين عليه السّلام . ولقد أجاد الشّاعر ، حيث قال : ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التّكبير والتّهليلا وعن كتاب لسان الذّاكرين : قال الشّمر اللّعين : لمّا فرقت بين رأسه وجسده الشّريف ، رأيت شفتيه يتحرّكان ، فلمّا قربته من أذني ، سمعت يقول : إلهي شيعتي ومحبّي . أقول : إنّ المعتمد عند كثير من أرباب المقاتل ، أنّ قاتله هو سنان بن أنس ، وإن كان المشهور خلافه . وهو شمر بن ذي الجوشن عليهما اللّعنة . وفي كتاب مناقب السّبطين : ارتاض بعض العلماء ليستظهر لهم قاتل الحسين من هو ، فرأى أحدهم في منامه الحسين عليه السّلام ، وسأله عن قاتله ، فقال عليه السّلام : وإن كان المشهور ، أنّ الشّمر قاتلي ، ولكن صنع ما صنع بي طعنة سنان بن أنس ، وتلك الطّعنة كانت الطّعنة الّتي ، سقط [ منها ] الحسين لوجهه . الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 325 - 327