مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

593

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

يسقى كلّ عرق في الإنسان إذا قطع مات صاحبه ) ثمّ إنّ المشهور ، ويجري على بعض الألسن ، وقد نظم الشّعراء في أبياتهم : بأنّه عليه السّلام سقط عن فرسه ، لمّا جاءه السّهم المثلّث على قلبه ، ولكن ربّ مشهور لا أصل له ، ونحن ما عثرنا على خبر معتبر يدلّ على ذلك ، بل على خلافه وردت أخبار كثيرة كما في ( البحار ) وغيره من الكتب المعتبرة . ثمّ إنّه عليه السّلام ضعف عن القتال ، يعني بعدما جاءه ذلك السّهم الميشوم ، فكلّما انتهى إليه رجل انصرف عنه ، حتّى جاءه رجل من كندة ، يقال له المالك بن اليسر . إلى آخر ما ذكرنا عن المفيد رحمه اللّه بعد شهادة العبّاس فليراجع هناك ولا نعيده [ . . . ] . وفي مناقب ابن شاذان : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم : كأنّي أنظر إلى الحسين ، وقد رمي بسهم ، فخرّ عن فرسه صريعا ، ثمّ ذبح كما يذبح الكبش . انتهى . وفي المعدن عن المناقب : رماه أبو أيوب الغنويّ بسهم في حلقه ، فقال : بسم اللّه وباللّه ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه وهذا قتل في رضاء اللّه . وسقط عن فرسه [ . . . ] . قال في « نفس المهموم » : فلمّا رأى شمر بن ذي الجوشن ذلك استدعى الفرسان ، فصاروا في ظهور الرّجّالة ، وأمر الرّماة أن يرموه ، فرشقوه بالسّهام ، حتّى صار كالقنفذ . وفي القمقام : أقبل عمر بن سعد ( لعنه اللّه ) ، حتّى دنا منه عليه السّلام ، فقال عليه السّلام : يا عمر ! أنت بنفسك ، وعزمت على قتلي أتيت لكي تقتلني . فرجع عمر ، ونادى : من يأتيني برأس الحسين عليه السّلام فله ألف درهم . فنادى شمر بن ذي الجوشن في النّاس : ويحكم ماذا تنتظرون بالرّجل ، اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم . فحملوا عليه من كلّ جانب ، فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى ، وضرب الحسين عليه السّلام زرعة ، فصرعه ، وقال في المنتخب : إنّ خولى طعنه برمحه ، فخرج السّنان من ظهره ، فسقط الحسين عليه السّلام على وجهه يخور في دمه ، ويشكو إلى ربّه . وقال الطّبريّ : وحمل عليه سنان بن أنس في تلك الحالة ، فطعنه بالرّمح ، فوقع ، ولقد مكث طويلا من النّهار ، ولو شاء النّاس أن يقتلوه ، لفعلوا ، ولكنّهم كانوا يتّقون قتله ، ويحبّ هؤلاء أن يكفيهم هؤلاء ، وفي خبر : بقي مكبوبا على الأرض ملطّخا بدمه ثلاث ساعات من النّهار ، رامقا بطرفه إلى السّماء ، وهو يقول : صبرا على قضائك ،