مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

34

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ملعون ، فضربه بعمود من حديد على أمّ رأسه ، فانجدل صريعا إلى الأرض ، واستوى جالسا ، وهو ينادي : يا أبتاه ! عليك منّي السّلام ، فهذا جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهذا أبي عليّ عليه السّلام ، وهذه جدّتي فاطمة ، وهم يقولون لك : العجل ، العجل ، وهم مشتاقون إليك . وقضى نحبه عليه السّلام . قال أبو مخنف : لمّا قتل عليّ بن الحسين صرخن النّساء بالبكاء والنّحيب ، فصاح بهنّ الحسين عليه السّلام أن : اسكتن ، فإنّ البكاء أمامكنّ . وجعل يتنفّس الصّعداء ، قال : ثمّ دعى ببردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلبسها ، وأفرغ على نفسه درعه الفاضل ، وتعمّم بعمامته السّحاب ، وتقلّد بسيفه ذي الفقار ، واستوى على ظهر جواده ، وحمل على القوم ، وفرّقهم عنه ، وأخذ رأسه ، ووضعه في حجره ، وجعل يمسح الدّم والتّراب عن وجهه ، ويقول : يا بنيّ ! لعن اللّه قاتلك ، ما أجرأهم على اللّه ورسوله . - وهملت عيناه بالدّموع حزنا لمصابه - قال عمارة بن سلمان ، عن حميد بن مسلم ( لعنه اللّه تعالى ) : كأنّي أنظر إلى امرأة قد خرجت من فسطاط الحسين عليه السّلام ، وهي تنادي : وا ولداه ! وا قتيلاه ! وا قلّة ناصراه ! وا غريباه ! وا مهجة قلباه ! ليتني كنت قبل هذا اليوم عمياء ، ليتني وسّدت الثّرى . فوثب إليها الحسين عليه السّلام ، فردّها إلى الخيمة ، فسألت عنها ، فقيل لي : هذه زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام . ثمّ بكى الحسين عليه السّلام رحمة لبكائها ، وقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . قال : ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام وضع ولده في حجره ، وقال : يا ولدي ! أمّا أنت فقد استرحت من همّ الدّنيا وغمّها ، وسرت إلى روح وراحة ، وبقي أبوك ، ما أسرع لحوقه . « 1 »

--> ( 1 ) - چون عباس شهيد شد وكسى از أهل بيت رسالت به غير أولاد گرام آن حضرت نماند ، على أصغر كه به على أكبر مشهور است ، به نزد پدر بزرگوار آمد وآهنگ ميدان كرد وآن خورشيد فلك امامت در آن وقت هيجده سال از عمر شريفش گذشته بود . بيست وپنج سال نيز گفته‌اند كه أول أصح است . در حسن وجمال وفضل وكمال عديل خود نداشت وبه صورت شبيه‌ترين مردم بود به رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلم . هرگاه أهل مدينه مشتاق لقاى آن حضرت مىشدند ، به نزد آن امامزادهء عديم المثال مىآمدند وبه جمال باكمالش نظر مىكردند . حضرت امام زين العابدين عليه السّلام فرمود كه : چون آن امامزادهء عالىتبار متوجه ميدان كارزار شد ، حضرت امام اخيار ، آب از ديده‌هاى مبارك فروريخت وروبه جانب آسمان گردانيد وگفت : « خداوندا ! تو -