مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
399
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فجاءته طعنة ، وعطش ، فجاء رجل بماء ، فتناوله ، فرماه حصين بن تميم ، فوقع في فيه ، فجعل يتلقّى الدّم بيده ، ويحمد اللّه وتوجّه نحو المسنّاة يريد الفرات ، فحالوا بينه وبين الماء ، ورماه رجل بسهم ، فأثبته في حنكه . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 203 هشام بن الكلبيّ ، عن أبيه ، قال : رمى زرعة الحسين بسهم ، فأصاب حنكه ، فجعل يتلقّى الدّم ، ثمّ يقول هكذا ، إلى السّماء . ودعا بماء ليشرب ، فلمّا رماه حال بينه وبين الماء ، فقال : اللّهمّ ظمئه . قال : فحدّثني من شهده ، وهو يموت ، وهو يصيح من الحرّ في بطنه والبرد في ظهره . وبين يديه المراوح والثّلج ، وهو يقول : اسقوني ، أهلكني العطش . فانقدّ بطنه . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 210 وعطش ، وقد قاتل أشدّ القتال ، فاستسقى ، فجيء بماء ، فأراد الشّرب ، فرمي بسهم في فيه ، فجعل يتلقّى الدّم بيده ، ويحمد اللّه . وقيل : إنّه رمى بالدّم نحو السّماء ، وقال : اطلب بدم ابن بنت نبيّك . وتوجّه نحو الفرات ، فعرضوا له ، وحالوا بينه وبين الماء ، أشار بذلك رجل من بني أبان بن دارم . فقال الحسين : اللّهمّ أظمئه . فما لبث الأباني إلّا قليلا رئي وأنّه ليؤتى بعسّ يروي عدّة فيشربه ، فإذا نزعه عن فيه قال : اسقوني ، فقد قتلني العطش . فانقدّ بطنه كانقداد البعير . الصّفدي ، الوافي بالوفيات ، 12 / 427 وقد اشتّد عطش الحسين ، فحاول أن يصل إلى أن يشرب من ماء الفرات فما قدر ، بل مانعوه عنه ، فخلص إلى شربة منه ، فرماه رجل يقال له حصين بن تميم بسهم في حنكه ، فأثبته ، فانتزعه الحسين من حنكه ، ففار الدّم ، فتلقّاه بيديه ، ثمّ رفعهما إلى السّماء وهما مملوءتان دما ، ثمّ رمى به إلى السّماء ، وقال : اللّهمّ أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر على الأرض منهم أحدا . ودعا عليهم دعاء بليغا . [ قال : فو اللّه إن مكث الرّجل الرّامي له إلّا يسيرا ، حتّى صبّ اللّه عليه الظّمأ ، فجعل لا يروى ويسقى الماء مبرّدا ، وتارة يبرّد له اللّبن والماء جميعا ، ويسقى فلا يروى ، بل يقول : ويلكم اسقوني قتلني الظّمأ . قال : فو اللّه ما لبث إلّا يسيرا حتّى « 1 » انقدّ بطنه انقداد « 1 »
--> ( 1 - 1 ) [ في المطبوع : « انفد بطنه انفداد » ] .