مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
338
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ غيري ، ثمّ أنا ابن إمامكم خاصّة دون غيري ، خبّروني هل تطلبوني بقتل قتلته منكم ؟ أو بقصاص من جراحة ؟ أو بمال استملكته منكم ؟ « 1 » أم على « 1 » سنّة غيّرتها ؟ أم على شريعة فرض بذاتها « 2 » ؟ قال : فسكتوا ، ولم يقبلوا هذا القول منه « 3 » ، وإنّه عليه السّلام كان عالما بما يؤول أمره إليه ، عارفا بما هو قادم عليه ، عرف ذلك من أبيه ، وجدّه عليهما السّلام ، واطّلع على حقيقة ما خصّه اللّه به من بين الأنام ، وإنّما كان ذلك القول وتكراره عليهم ، لإقامة الحجّة عليهم ، وتنبيها لمن يقول لا أعلم ، واشتبه عليّ الأمر ، فلم أهتد لوجه الصّواب . ففي هذه الاحتمالات بإنذاره ، فتبّا لآرائهم الفاسدة ، وعقولهم الجامدة ، ولقد أعماهم القضا إذ عليهم نزل ، وحتم عليهم العذاب ربّ لم يزل ، فما منهم إلّا من حاد عن الصّواب وعدل ، فما أنصف ولا عدل ، بل مالت نفوسهم إلى حبّ الدّنيا الدّنيّة ، فخيّبهم الأمل . الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 188 - 189 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 409 قال : ثمّ توجّه « 4 » نحو القوم ، وقال : يا ويلكم ! على « 5 » ما تقاتلوني ؟ على حقّ تركته ؟ أم على سنّة غيّرتها ؟ أم على شريعة بدّلتها ؟ فقالوا : بل نقاتلك بغضا منّا « 6 » لأبيك ، وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين « 7 » . فلمّا سمع كلامهم بكى . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 84 - 85 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 340 - 341 ؛ مثله القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 306
--> ( 1 - 1 ) [ الأسرار : « أعلى » ] . ( 2 ) - [ الأسرار : « بدّلتها » ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ] . ( 4 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « زلف » ] . ( 5 ) - [ في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه مكانه : « ثمّ قال الحسين : يا قوم على . . . » ] . ( 6 ) - [ لم يرد في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ] . ( 7 ) - [ إلى هنا حكاه في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ] .