مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

233

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

كتفه « 1 » ، وكان قد جعل عمر بن سعد ( لعنه اللّه تعالى ) أربعة آلاف خارجي موكلين على الماء ، لا يدعون أحدا من أصحاب الحسين يشربون منه ، فلمّا رأوا العبّاس قاصدا إلى الفرات أحاطوا به من كلّ جانب ومكان ، فقال لهم : يا قوم ! أنتم كفرة أم مسلمون ؟ هل يجوز في مذهبكم أو في دينكم أن تمنوا « 2 » الحسين وعياله شرب الماء ، والكلاب والخنازير يشربون منه ، والحسين مع أطفاله وأهل بيته يموتون من العطش « 3 » ؟ أما تذكرون عطش القيامة ؟ فلمّا سمعوا كلام العبّاس وقف خمسمائة رجل ، ورموه بالنّبل والسّهام ، فحمل عليهم ، « 4 » فتفرّقوا عنه هاربين كما تتفرّق الغنم عن الذّئب ، وغاص في أوساطهم ، وقتل منهم على ما نقل تقريبا من ثمانين فارسا ، فهمز فرسه إلى الماء ، وأراد أن يشرب ، فذكر عطش الحسين وعياله وأطفاله ، فرمي الماء من يده و « 4 » قال : واللّه لا أشربه وأخي الحسين عليه السّلام وعياله وأطفاله عطاشا « 5 » ، لا كان ذلك أبدا . « 6 » ثمّ ملأ القربة ، وحملها على كتفه الأيمن ، وهمز فرسه ، وأراد أن يوصل الماء إلى الخيمة ، فاجتمع عليه القوم ، فحمل عليهم ، فتفرّقوا عنه ، وصار نحو الخيمة ، فقطعوا عليه الطّريق ، فحاربهم محاربة عظيمة ، فصادفه نوفل الأزرق وضربه على يده اليمنى ، فبراهما ، فحمل العبّاس القربة على كتفه الأيسر ، فضربه نوفل أيضا ، فبرا كتفه الأيسر من الزّند ، فحمل القربة بأسنانه ، فجاء سهم ، فأصاب القربة ، فانفرت وأريق ماءها ، ثمّ جاء سهم آخر في صدره ، فانقلب عن فرسه إلى الأرض ،

--> ( 1 ) - [ لم يرد في المعالي ] . ( 2 ) - [ المعالي : « أن تمنعوا » ] . ( 3 ) - [ المعالي : « عطشا » ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في المعالي وذكر بدله عن البحار ] . ( 5 ) - [ المعالي : « عطاش » ] . ( 6 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي وأضاف : « وعن أبي مخنف يقول : يا نفس من بعد الحسين هوني * وبعده لا كنت أن تكوني هذا الحسين شارب المنون * وتشربين بارد المعين هيهات ما هذا فعال ديني * ولا فعال صادق اليقين » ]