مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

45

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ثمّ ركب عمر ، والنّاس معه بعد العصر والحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه ، إذ خفق برأسه على ركبته ، وسمعت أخته زينب الضّجّة ، فدنت منه ، فأيقظته ، فرفع رأسه ، فقال : إنّي رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقال : إنّك تروح إلينا . قال : فلطمت أخته وجهها ، وقالت : يا ويلتاه . قال : ليس لك الويل يا أخيّة ، اسكتي رحمك اللّه . قال له العبّاس أخوه : يا أخي ! أتاك القوم . فنهض ، فقال : يا أخي ! اركب بنفسي . فقال له العبّاس : بل أروح أنا . فقال : اركب أنت حتّى تلقاهم فتقول : ما لكم ؟ ما بدا لكم ؟ وتسألهم عمّا جاء بهم . فأتاهم في نحو عشرين فارسا ، فيهم زهير بن القين ، فسألهم ، فقالوا : جاء [ أمر ] الأمير بكذا وكذا . قال : فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه ، فأعرض عليه ما ذكرتم . فوقفوا ، ورجع العبّاس إليه بالخبر ، ووقف أصحابه يخاطبون القوم ، ويذكرونهم اللّه ، فلمّا أخبره العبّاس بقولهم قال له الحسين : ارجع إليهم ، فان استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة ، لعلّنا نصلّي لربّنا هذه اللّيلة ، وندعوه ، ونستغفره ، فهو يعلم أنّي كنت أحبّ الصّلاة له ، وتلاوة كتابه ، وكثرة الدّعاء والاستغفار . وأراد الحسين أيضا أن يوصي أهله . فرجع إليهم العبّاس وقال لهم : انصرفوا عنّا العشيّة ، حتّى ننظر في هذا الأمر ، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء اللّه ، فإمّا رضينا ، وإمّا رددناه . فقال عمر بن سعد : ما ترى يا شمر ؟ قال : أنت الأمير . فأقبل على النّاس ، فقال : ما ترون ؟ فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ : سبحان اللّه ! واللّه لو كان من الدّيلم ، ثمّ سألكم هذه المسألة لكان ينبغي أن تجيبوهم . وقال قيس بن الأشعث بن قيس : أجبهم لعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة . فقال : لو أعلم أن يفعلوا ما أخّرتهم العشيّة . ثمّ رجع عنهم . « 1 »

--> ( 1 ) - برخاست وآن در تاريخ عصر نهم محرم [ بود ] . بعد از عصر ( همان روز ) عمر بن سعد با عدهء خود سوار شد . حسين هم بر در خيمه نشسته وسر بر زانو گذاشته بود . در خواب خفيف بود كه خواهرش زينب صداى غوغا وهياهو را شنيد . نزديك رفت وأو را بيدار كرد . أو سر خود را برداشت وگفت : « من در خواب وعالم رؤيا پيغمبر را ديدم . به من فرمود : تو فردا شب نزد ما خواهى بود ! » -