مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
44
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فمضى ، وعرض عليه . فقال : إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ينظر في هذا الأمر . فأبى عمر بن سعد ، فقال عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ : سبحان اللّه ! واللّه أن لو كان من الدّيلم ، ثمّ سألكم هذه المنزلة لكان ينبغي أن يجاب . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 98 فنهض إليه عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم ، فنادى عمر « 1 » : يا خيل اللّه اركبي وأبشري . فركب في النّاس ، ثمّ زحف نحوهم بعد صلاة العصر ، وحسين جالس أمام بنيه « 2 » مجتثيا بسيفه 139 / أإذ خفق برأسه على ركبتيه ، فسمعت أخته الضّجّة ، فقالت : يا أخي ! أما تسمع الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع رأسه فقال : إنّي رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقال لي : « إنّك تروح إلينا » . فلطمت أخته وجهها وقال له العبّاس : يا أخي ! أتاك القوم . فنهض وقال : يا عبّاس ! اركب [ بنفسك ] أنت يا أخي حتّى تلقاهم ، فتقول لهم ما لكم وما بدا لكم . فأتاهم العبّاس في نحو من عشرين فارسا ، فقال : ما تريدون ؟ فقالوا : جاء أمر الأمير بأن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه ، أو نناجزكم . قال : فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه فأعرض عليه ما ذكرتم . فوقفوا ، فرجع إلى الحسين ، فأخبره الخبر . ثمّ رجع إليهم فقال : يا هؤلاء ! إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا العشيّة حتّى ننظر في هذا الأمر ، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء اللّه - وإنّما أراد أن يوصي أهله - . فقال عمر « 1 » للنّاس : ما ترون ؟ فقال له عمرو بن الحجّاج : سبحان اللّه ، واللّه لو كان من الدّيلم ، ثمّ سألك هذا لكان ينبغي أن تجيبه . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 337 ونهض إليه عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم .
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « عمرو » ] . ( 2 ) - [ لعلّ الصّحيح : « بيته » ] .