مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
5
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
تنزل « 1 » البطشة الكبرى . وأمّا أنت يا ابن بنت رسول اللّه « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنّك رأس الفخار برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وابن نظيرة البتول « 2 » ، فلا تظنّ يا ابن بنت « 3 » رسول اللّه أنّ اللّه غافل عمّا يعمل الظّالمون وأنا أشهد أن من رغب عن مجاورتك ، وطمع في محاربتك ، و « 4 » محاربة نبيّك محمّد « 3 » ( صلّى اللّه عليه « 5 » وسلّم ) ، فما له من خلاق . فقال الحسين : اللّهمّ اشهد ! فقال ابن عبّاس : جعلت فداك يا ابن بنت رسول اللّه ! كأنّك تريدني إلى نفسك ، وتريد منّي أن أنصرك ! واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، أن لو ضربت بين يديك بسيفي هذا ، حتّى انخلع جميعا من كفّي « 6 » ، لما كنت ممّن أوفي من حقّك عشر العشر ! وها أنا بين يديك ، مرني بأمرك . فقال ابن عمر : مهلا ذرنا من هذا يا ابن عبّاس . قال : ثمّ أقبل ابن عمر على الحسين فقال : أبا عبد اللّه ! مهلا عمّا قد عزمت عليه ، وارجع من هنا إلى المدينة ، وادخل في صلح القوم ، ولا تغب « 7 » عن وطنك ، وحرم جدّك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه « 5 » وسلّم ) ، ولا تجعل لهؤلاء الذين لا خلاق لهم على نفسك حجّة وسبيلا ، وإن أحببت أن لا تبايع ، فأنت متروك حتّى ترى برأيك ، فإنّ يزيد بن معاوية لعنه اللّه عسى أن لا يعيش إلّا قليلا ، فيكفيك اللّه أمره . فقال الحسين : أفّ لهذا الكلام أبدا ما دامت السّماوات والأرض ! أسألك باللّه يا عبد اللّه ، أنا عندك على خطأ من أمري هذا ؟ فإن كنت عندك على / خطأ ، فردّني ، فإنّي أخضع وأسمع وأطيع . فقال ابن عمر : اللّهمّ لا ، ولم يكن اللّه تعالى يجعل ابن بنت رسوله على خطأ ، وليس مثلك من طهارته وصفوته من « 8 » الرّسول ( صلّى اللّه عليه « 5 » وسلّم ) على مثل يزيد بن معاوية لعنه اللّه باسم الخلافة ، ولكن
--> ( 1 ) - من د ، وفي الأصل : ينزل ، وفي بر بلا نقط . ( 2 ) ( 2 - 2 ) سقط من د . ( 3 ) - ليس في د . ( 4 ) - زيد في د : في . ( 5 ) - زيد في د : وآله . ( 6 ) - في د وبر : كتفي . ( 7 ) - في د : ولا تغيب . ( 8 ) - زيد في د : آل .