مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

817

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الأمير ما قال لي ؟ إنّه ذكر كذا وكذا ، ( 9 * ) فقال له ابن زياد : إنّه لا يخونك الأمين ، ولكن قد يؤتمن الخائن ، أمّا مالك ، فهو لك ، « 1 » ولسنا نمنعك أن تصنع به ما أحببت « 2 » ، وأمّا جثّته « 3 » ، فإنّا لا نبالي إذا قتلناه ما صنع بها ، وأمّا حسين ، فإن هو « 4 » لم يردنا لم نرده ( 2 * ) . « 5 » « 6 » ثمّ قال ابن زياد : إيّه يا ابن عقيل ، أتيت النّاس وهم جميع ، فشتّتّ بينهم ، وفرّقت كلمتهم وحملت بعضهم على بعض . قال : كلّا ، لست لذلك أتيت ، ولكنّ أهل المصر زعموا أنّ أباك قتل خيارهم وسفك دمائهم ، وعمل فيهم أعمال كسرى وقيصر ، فأتيناهم لنأمر بالعدل ، وندعو إلى حكم الكتاب . فقال له ابن زياد : وما أنت وذاك « 7 » يا فاسق ؟ لم لم تعمل فيهم بذاك إذ أنت بالمدينة تشرب الخمر ؟ قال : أنا أشرب الخمر ؟ ! أمّا واللّه « 7 » إنّ اللّه يعلم أنّك غير صادق ، « 8 » وأنّك قد قلت بغير علم ، وأنّي لست كما ذكرت ، وأنّك أحقّ بشرب الخمر منّي ، وأولى بها من يلغ في دماء المسلمين ولغا ، فيقتل النّفس الّتي حرّم اللّه قتلها ، ويسفك الدّم الحرام « 9 » على الغضب والعداوة وسوء الظّنّ ، وهو يلهو ويلعب كأن لم يصنع شيئا . فقال له ابن زياد : يا فاسق ، إنّ نفسك تمنّيك « 10 » ما حال اللّه دونه ، ولم يرك اللّه له أهلا . فقال مسلم : فمن أهله إذا لم نكن نحن أهله ؟ فقال ابن زياد : أمير المؤمنين يزيد . فقال مسلم : الحمد للّه على كلّ حال ، رضينا باللّه حكما بيننا وبينكم . فقال له ابن زياد : قتلني اللّه إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الإسلام من النّاس . فقال له مسلم : أمّا إنّك أحقّ من أحدث في الإسلام ما لم يكن ، وإنّك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث

--> ( 1 ) - [ في البحار والعوالم وبحر العلوم : « أمّا ما له ، فهو له » ] . ( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « أحبّ » وفي المعالي : « شئت » ] . ( 3 ) - [ أضاف في المعالي : « فإنّا لن نشفعك فيها ، وفي رواية ، قال : » ] . ( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « فإنّه إن » ] . ( 5 ) - [ زاد في بحر العلوم : « وإن أرادنا لم نكفّ عنه » ] . ( 6 ) ( 6 * ) [ لم يرد في روضة الواعظين ] . ( 7 - 7 ) [ بحر العلوم : « أولم نكن نعمل فيهم بالعدل ؟ فقال مسلم » ] . ( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في بحر العلوم وزاد : « وإنّك لتقتل على التّهمة وسوء الظّنّ » ] . ( 9 ) - [ في البحار والعوالم : « الّذي حرّم اللّه » ] . ( 10 ) - [ في البحار والعوالم : « منّتك » ] .