مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

811

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فاسق ! منّتك « 1 » نفسك أمرا ، أحالك اللّه دونه وجعله لأهله . فقال مسلم « 2 » بن عقيل « 2 » : ومن أهله يا ابن مرجانة ؟ فقال : أهله يزيد ومعاوية . فقال مسلم « 2 » بن عقيل « 2 » : الحمد للّه ، كفى باللّه حكما بيننا وبينكم . فقال ابن زياد لعنه اللّه : أتظنّ أنّ لك من الأمر شيئا ؟ فقال مسلم ابن عقيل : لا واللّه ، ما هو الظّنّ ولكنّه اليقين . فقال ابن زياد : قتلني اللّه إن لم أقتلك ! فقال مسلم : إنّك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السّريرة ، واللّه لو كان معي عشرة ممّن أثق بهم وقدرت على شربة من ماء لطال عليك أن تراني في هذا القصر ، « 3 » ولكن إن كنت عزمت على قتلي ولا بدّ لك من ذلك ، فأقم إليّ رجلا « 4 » من قريش أوصي إليه بما أريد . فوثب إليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص فقال : أوص إليّ بما تريد ، يا ابن عقيل ! فقال : أوصيك ونفسي بتقوى اللّه ، فإنّ التّقوى فيها الدّرك لكلّ خير ، وقد علمت ما بيني وبينك من القرابة ، وليّ إليك حاجة وقد يجب عليك لقرابتي أن تقضي حاجتي . قال : فقال ابن زياد : لا يجب « 5 » يا عمر « 6 » أن تقضي حاجة ابن عمّك ، وإن كان مسرفا على نفسه ، فإنّه مقتول لا محالة . فقال عمر بن سعد : قل ما أحببت يا ابن عقيل ! فقال مسلم رحمه اللّه : حاجتي إليك أن تشتري فرسي وسلاحي من هؤلاء القوم ، فتبيعه ، وتقضي عنّي سبعمائة درهم استدنتها في مصركم ، وأن تستوهب جثّتي إذا قتلني هذا ، وتواريني في التّراب ، وأن تكتب إلى الحسين بن عليّ أن لا يقدم ، فينزل به ، ما نزل بي « 7 » . قال : فالتفت عمر بن سعد إلى عبيد اللّه بن زياد فقال : أيّها الأمير ! إنّه يقول كذا وكذا . فقال ابن زياد : أمّا ما ذكرت يا ابن عقيل من أمر دينك ، فإنّما هو مالك يقضى به دينك ، ولسنا نمنعك أن تصنع « 8 » فيه ما / أحببت ؛ وأمّا جسدك إذا نحن قتلناك ، فالخيار في ذلك لنا ، ولسنا نبالي

--> ( 1 ) - من د وبر ، وفي الأصل : مسنتك - كذا . ( 2 - 2 ) ليس في د . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في مع الحسين في نهضته ، / 121 - 122 ] . ( 4 ) - في د وبر : رجل . ( 5 ) - في بر : لا تجب . ( 6 ) - [ في المطبوع : « ابن عمر » ] . ( 7 ) - في د : بنا . ( 8 ) - في د : يصنع .