مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
802
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
في الطّريق فارددهم ، واكتب إليهم بما أصابني . وألقاه عمر « 1 » لعبيد اللّه وقال : أتدري ما قال ؟ فقال عبيد اللّه : أكتم على ابن عمّك . فقال عمر « 1 » : هو أعظم من ذلك . فقال ابن زياد : فأيّ شيء هو ؟ قال : أخبرني أنّ الحسين ومن معه قد أقبل ، وهم تسعون إنسانا بين رجل وامرأة . فقال : أمّا واللّه إذ دلّلت عليه ، لا يقاتلهم أحد غيرك . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 5 فأتي به ابن زياد ؛ وقد آمنه ابن الأشعث ، فلم ينفّذ أمانه ، فلمّا وقف مسلم بين يديه نظر إلى جلسائه ، فقال لعمر بن سعد بن أبي وقّاص : إنّ بيني وبينك قرابة ، أنت تعلمها ، فقم معي حتّى أوصي إليك . فامتنع ، فقال ابن زياد : قم إلى ابن عمّك . فقام ، فقال : إنّ عليّ بالكوفة سبعمأة درهم مذ قدمتها ، فاقضها عنّي ، وانظر جثّتي ، فاطلبها من ابن زياد ؛ فوارها ، وابعث إلى الحسين من يردّه . فأخبر عمر بن سعد ابن زياد بما قال له ؟ فقال : أمّا مالك ، فهو لك ، تصنع فيه ما شئت ، وأمّا حسين ، فإنّه إن لم يردنا لم نرده ، وأمّا جثّته فإنّا لا نشفعك ، لأنّه قد جهد أن يهلكنا . ثمّ قال : وما نصنع بجثّته بعد قتلنا إيّاه « 2 » . وقال الهيثم بن عديّ : حدّثني ابن عيّاش [ ظ ] عن مجالد ، عن الشّعبيّ قال : أدخل مسلم بن عقيل رحمه اللّه على ابن زياد ، وقد ضرب على فمه ، فقال : يا ابن عقيل أتيت لتشتيت الكلمة ؟ فقال : ما لذلك أتيت ، ولكن أهل المصر كتبوا أنّ أباك سفك دماءهم ، وانتهك أعراضهم ، فجئنا لنأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر . فقال : وما أنت وذاك . وجرى بينهما كلام . وقال هشام بن الكلبيّ : قال أبو مخنف في إسناده : قال ابن زياد لابن عقيل : أردت أن تشتّت أمر النّاس بعد اتّفاقه ، وتفرّق ألفتهم بعد اجتماعهما . وجرى بينهما كلام حتّى قال له : قتلني اللّه إن لم أقتلك قتلة ، لم يقتلها أحد في الإسلام . فقال له مسلم : أمّا إنّك أحقّ من
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « عمرو » ] . ( 2 ) - ولكن ليس لعاهرة ولا لابنها وفاء ، فأمر اللّعين بجرّها في الأسواق ، ثمّ صلبها مع جثّة هانئ بن عروة .