مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

803

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أحدث في الإسلام ما لم يكن فيه من سوء القتلة ، وقبح المثلة ، وخبث السّريرة ، ولؤم الغلبة . ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر ، واضربوا عنقه ، فأتبعوا رأسه جسده . فقال : يا ابن الأشعث ، فو اللّه لولا أمانك ما استسلمت . وبعث إلى مسلم بن عقيل فجيء به ، فأمر به ، فدفع [ ظ ] بين شرفتين من شرف القصر ، فقال له : ناد : أنا مسلم بن عقيل أمير العاصين . فنادى . « 1 » حدّثني حفص بن عمر ، عن الهيثم بن عديّ ، عن عوانة قال : جرى بين ابن عقيل وابن زياد كلام فقال له [ ابن زياد ] : إيه يا ابن حليّة . فقال له [ ابن ] عقيل : حليّة خير من سميّة وأعفّ . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 339 - 340 ، 343 ، أنساب الأشراف ، 2 / 81 - 83 ، 86 - 87 فلمّا رآه أمر به ، فكتّف ، وقال : أجئت يا ابن حليّة لتنزع سلطاني ؟ قال : وحليّة أمّ مسلم بن عقيل وهي أمّ ولد . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 423 ، أنساب الأشراف ، 3 / 224 فلمّا أدخل عليه وقد أكتنفه الجلاوزة قالوا له : سلّم على الأمير . قال : إن كان الأمير يريد قتلي ، فما أنتفع بسلام عليه ، وإن كان لم يرد ، فسيكثر عليه سلامي . فقال ابن زياد : كأنّك ترجو البقاء . فقال له مسلم : فإن كنت مزمعا على قتلي ، فدعني أوص إلى بعض من هاهنا من قومي . قال له : أوص بما شئت . فنظر إلى عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، فقال له : أخل معي في طرف هذا البيت حتّى أوصي إليك ، فليس في القوم أقرب إليّ ولا أولى بي منك . فتنحّى معه ناحية ، فقال له : أتقبل وصيّتي ؟ قال : نعم . قال مسلم : إنّ عليّ هاهنا دينا مقدار ألف درهم ، فاقض عنّي ، وإذا أنا قتلت ، فاستوهب من ابن زياد جثّتي لئلّا يمثّل بها ، وابعث إلى الحسين بن عليّ رسولا قاصدا من قبلك ، يعلمه حالي وما صرت إليه من غدر هؤلاء الّذين يزعمون أنّهم شيعة ، وأخبره بما كان من نكثهم بعد أن بايعني منهم ثمانية عشر ألف رجل ، لينصرف إلى حرم اللّه ، فيقيم به ، ولا يغترّ بأهل

--> ( 1 ) - هذا كذب بحت وفرية بيّنة ، وجميع ثقات المؤرّخين من أهل نحلته على خلافه .