مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

47

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الكشي ، 1 / 252 - 259 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 212 - 214 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 90 - 93 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 582 - 583 وقال عليه السّلام - في جواب كتاب كتب إليه معاوية على طريق الاحتجاج - : أمّا بعد : فقد بلغني كتابك أنّه بلغك عنّي أمور أنّ بي عنها غنى ، وزعمت أنّي راغب فيها ، وأنا بغيرها عنك جدير ، أمّا رقى إليك عنّي ، فإنّه رقّاه إليك الملّاقون المشّاؤون بالنّمائم المفرّقون بين الجمع ، كذب السّاعون الواشون ، ما أردت حربك ولا خلافا عليك ، وأيم اللّه أنّي لأخاف اللّه عزّ ذكره في ترك ذلك ، وما أظنّ اللّه تبارك وتعالى براض عنّي بتركه ، ولا عاذري بدون الاعتذار إليه فيك ، وفي أولئك القاسطين الملبّين حزب الظّالمين ، بل أولياء الشّيطان الرّجيم ، ألست قاتل حجر بن عديّ أخي كندة وأصحابه الصّالحين المطيعين العابدين ، كانوا ينكرون الظّلم ، ويستعظمون المنكر والبدع ، ويؤثرون حكم الكتاب ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم ، فقتلتهم ظلما وعدوانا ، بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة ، والمواثيق المؤكّدة ، لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ، ولا بإحنة تجدها في صدرك عليهم ، أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه ، العبد الصّالح الّذي أبلته العبادة فصفرت لونه ، ونحلت جسمه ، بعد أن أمّنته وأعطيته من عهود اللّه عزّ وجلّ وميثاقه ما لو أعطيته العصم ففهمته لنزلت إليك من شعف الجبال ، ثمّ قتلته جرأة على اللّه عزّ وجلّ ، واستخفافا بذلك العهد ؟ أو لست المدّعي زياد بن سميّة ، المولود على فراش عبيد عبد ثقيف ، فزعمت أنّه ابن أبيك ، وقد قال رسول اللّه : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » فتركت سنّة رسول اللّه ، واتّبعت هواك بغير هدى من اللّه ، ثمّ سلّطته على أهل العراق ، فقطع أيدي المسلمين وأرجلهم وسمل أعينهم ، وصلّبهم على جذوع النّخل ، كأنّك لست من هذه الأمّة ، وليسوا منك ؟ أو لست صاحب الحضرميّين الّذين كتب إليك فيهم ابن سميّة : أنّهم على دين عليّ ورأيه ، فكتبت إليه : اقتل كلّ من كان على دين عليّ عليه السّلام ورأيه ، فقتلهم ، ومثّل بهم بأمرك ، ودين عليّ واللّه و [ دين ] ابن [ عمّ ] عليّ الّذي كان يضرب عليه أباك ، وهو أجلسك بمجلسك الّذي أنت فيه ولولا ذلك لكان أفضل شرفك