مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

756

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وقال ابن عقيل : أمّا « 1 » لو لم تؤمّنوني ، ما وضعت يدي في أيديكم . وأتي ببغلة فحمل عليها ، واجتمعوا حوله ، وانتزعوا سيفه من عنقه ، فكأنّه عند ذلك آيس من نفسه ، فدمعت عيناه ، ثمّ قال : هذا أوّل الغدر . قال محمّد بن الأشعث : أرجو ألّا يكون عليك بأس . قال : ما هو إلّا الرّجاء ؛ أين أمانكم ؟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . وبكى ؛ « 2 » فقال له عمرو بن عبيد اللّه بن عبّاس : إنّ من يطلب مثل الّذي تطلب « 3 » ، إذا نزل به مثل الّذي نزل بك لم يبك . قال : إنّي واللّه ما لنفسي أبكي ، ولا لها من القتل أرثي ، وإن كنت لم أحبّ لها طرفة عين تلفا ، ولكن أبكي لأهلي المقبلين إليّ ، أبكي لحسين وآل حسين . ثمّ أقبل على محمّد بن الأشعث فقال : يا عبد اللّه ، إنّي أراك واللّه ستعجز عن أماني ، فهل عندك خير ! تستطيع أن تبعث من عندك رجلا على لساني يبلغ حسينا ؟ « 4 » فإنّي لا أراه إلّا قد خرج إليكم اليوم مقبلا ، أو هو خرج غدا هو وأهل بيته ، وإنّ ما ترى من جزعي لذلك ، فيقول « 5 » : إنّ ابن عقيل بعثني إليك ، وهو في أيدي القوم أسير ، « 6 » لا يرى أن تمشي « 6 » حتّى تقتل ، وهو يقول : ارجع بأهل بيتك ، ولا يغرّك أهل الكوفة ، فإنّهم أصحاب أبيك الّذي كان يتمنّى فراقهم بالموت أو القتل ؛ إنّ أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني ، وليس لمكذّب « 7 » رأي . فقال ابن الأشعث : واللّه لأفعلنّ ، ولأعلمنّ ابن زياد أنّي قد أمّنتك . « 8 » قال أبو مخنف : « 9 » فحدّثني جعفر بن حذيفة الطائيّ - وقد عرف سعيد بن شيبان الحديث - قال : دعا « 9 » محمّد بن الأشعث إياس بن العثل « 10 » الطّائيّ من بني مالك بن عمرو

--> ( 1 ) - [ لم يرد في العبرات ] . ( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في البداية ] . ( 3 ) - [ العبرات : « طلبت » ] . ( 4 ) - [ زاد في البداية : « عنّي الرّسالة » ] . ( 5 ) - [ البداية : « فتقول له » ] . ( 6 - 6 ) [ في البداية : « لا يدري أيصبح أم يمسي » وفي العبرات : « لا يرى أن تمسي » ] . ( 7 ) - [ البداية : « لكاذب » ] . ( 8 ) - [ من هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] . ( 9 - 9 ) [ البداية : « فدعا » ] . ( 10 ) - [ البداية : « العبّاس » ] .