مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

739

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ثمّ نزل ابن زياد ، ودخل القصر . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 50 - 51 فلمّا أصبح ابن زياد ، نادى في النّاس أن يجتمعوا ، ثمّ خرج من القصر ، فدخل المسجد ، ثمّ صعد المنبر ، فقال : أيّها النّاس ، إنّ مسلم بن عقيل السّفيه الجاهل ، أتى هذا البلد ، وأظهر الخلاف ، وشقّ عصا المسلمين ، وقد برئت الذّمّة من رجل أصبناه في داره ، ومن جاء به ، فله ديته ؛ والمنزلة الرّفيعة من أمير المؤمنين ، وله كلّ يوم حاجة مقضيّة . ثمّ نزل عن المنبر ، ودعا الحصين بن نمير السّكونيّ ، فقال له : ثكلتك أمّك إن فاتتك سكّة من سكك الكوفة ، ولم تضيّق على أهلها أو يأتوك بمسلم بن عقيل ، فو اللّه لو خرج من الكوفة سالما ، لتزهقنّ أنفسنا في طلبه ، فانطلق الآن ، فقد سلّطتك على دور الكوفة وسككها ، فانصب المراصد وخذ في الطّلب حتّى تأتيني بهذا الرّجل . وأقبل محمّد بن الأشعث حتّى دخل على عبيد اللّه بن زياد ، فلمّا رآه ، قال : مرحبا بمن لا يتّهم في مشورة . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 208 وكان عبيد اللّه قد نادى : إنّه من وجد في داره فقد برئت منه الذّمّة ، ومن جاء به فله ديته . ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 326 وأمّا ابن زياد ، فلمّا لم يسمع الأصوات ، قال لأصحابه : انظروا هل ترون منهم أحدا ؟ فنظروا ، فلم يروا أحدا ، فنزل إلى المسجد قبيل العتمة ، وأجلس أصحابه حول المنبر ، وأمر فنودي : برئت الذّمّة من رجل من الشّرط والعرفاء والمناكب والمقاتلة صلّى العتمة إلّا في المسجد . فامتلأ المسجد ، فصلّى بالنّاس ، ثمّ قام ، فحمد اللّه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ ابن عقيل السّفيه الجاهل قد أتى ما رأيتم من الخلاف والشّقاق ، فبرئت الذّمّة من رجل وجدناه في داره ، ومن أتانا به ، فله ديته . وأمرهم بالطّاعة ولزومها . وأمر الحصين بن تميم ، أن يمسك أبواب السّكك ، ثمّ يفتش الدّور - وكان على الشّرط وهو من بني تميم - « 1 » ودخل ابن زياد وعقد لعمرو بن حريث ، وجعله على النّاس ، فلمّا أصبح جلس للنّاس . « 2 »

--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] . ( 2 ) - اما ابن زياد چون ديگر از شنيدن هياهو آسوده شد ، به ياران خود گفت : « بنگريد آيا از آنها -