مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
736
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فكانت أحيانا تضيء لهم وأحيانا « 1 » لا تضيء « 2 » كما يريدون ، فدلّوا القناديل وأطنان القصب تشدّ بالحبال ثمّ يجعل فيها النّيران ، ثمّ تدلّى حتّى ينتهي إلى الأرض ، ففعلوا ذلك في أقصى الظّلال ، وأدناها وأوسطها حتّى فعل ذلك بالظّلّة الّتي فيها المنبر ، فلمّا لم يروا شيئا أعلموا ابن زياد بتفرّق القوم ، ففتح باب السّدّة الّتي في المسجد ، ثمّ خرج ، فصعد المنبر ، وخرج أصحابه معه ، فأمرهم ، فجلسوا قبيل العتمة ، وأمر عمرو بن نافع ، فنادى : ألا برئت الذّمّة من رجل من الشّرط والعرفاء والمناكب أو المقاتلة صلّى العتمة إلّا في المسجد . فلم يكن إلّا ساعة حتّى امتلأ المسجد من النّاس ، ثمّ أمر مناديه ، فأقام الصّلاة وأقام الحرس خلفه ، وأمرهم بحراسته من أن يدخل « 3 » عليه أحد « 3 » يغتاله ، وصلّى بالنّاس ، ثمّ صعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ ابن عقيل السّفيه الجاهل ، قد أتى ما قد رأيتم من الخلاف والشّقاق ، فبرئت ذمّة اللّه من رجل وجدناه في داره ، ومن جاء به فله ديته ، اتّقوا اللّه عباد اللّه والزموا طاعتكم « 4 » وبيعتكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا . يا حصين بن نمير ثكلتك أمّك إن ضاع باب سكّة من سكك الكوفة ، أو خرج هذا الرّجل ، ولم تأتني به ، وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة ، فابعث مراصد على أهل السّكك ، « 5 » وأصبح غدا فاستبرئ الدّور ، وجس خلالها ، حتّى تأتيني بهذا الرّجل . - « 6 » وكان الحصين بن نمير على شرطه ، وهو من بني تميم « 6 » - ثمّ دخل ابن زياد القصر ، وقد عقد لعمرو بن الحريث راية وأمّره على النّاس . فلمّا أصبح جلس مجلسه ، وأذن للنّاس ، فدخلوا عليه وأقبل محمّد بن الأشعث ، فقال : مرحبا بمن لا يستغشّ ولا يتّهم . ثمّ أقعده إلى جنبه . « 7 »
--> - يظهر أنّ البنّائين لم يكونوا إلّا فرسا فحسب ، بل كانت أسماء مصالح البناء أيضا فارسيّة ] . ( 1 ) - [ اللّواعج : « تارة » ] . ( 2 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « لهم » ] . ( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم واللّواعج : « إليه من » ] . ( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « الطّاعة » ] . ( 5 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار واللّواعج : « الكوفة ودورهم » ] . ( 6 - 6 ) [ اللّواعج : « وهو صاحب شرطته » ] . ( 7 ) - چون مردم از دور مسلم پراكنده شدند ، زماني گذشت وابن زياد ديگر آن هياهوى مردمى كه