مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

731

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

سعي ابن زياد إلى العثور على مسلم بن عقيل عليهما السّلام ثمّ إنّ ابن زياد لمّا فقد الأصوات ، ظنّ أنّ القوم دخلوا المسجد ، فقال : انظروا ، هل ترون في المسجد أحدا ؟ وكان المسجد مع القصر ، فنظروا ، فلم يروا أحدا ، وجعلوا يشعلون أطنان القصب ، ثمّ يقذفون بها في رحبة المسجد ليضيء لهم ، فتبيّنوا ، فلم يروا أحدا ، فقال ابن زياد : إنّ القوم قد خذلوا ، وأسلموا مسلما ، وانصرفوا . فخرج فيمن كان معه ، وجلس في المسجد ، ووضعت الشّموع ، والقناديل ، وأمر مناديا ، فنادى بالكوفة : ألا برئت الذّمّة من رجل من العرفاء ، والشّرط والحرس ، لم يحضر المسجد . فاجتمع النّاس ، ثمّ قال : يا حصين بن نمير - وكان على الشّرطة - ثكلتك أمّك إن ضاع باب سكّة من سكك الكوفة ، فإذا أصبحت ، فاستقر الدّور ، دارا دارا ، حتّى تقع عليه . وصلّى ابن زياد العشاء في المسجد ، ثمّ دخل القصر ، فلمّا أصبح جلس للنّاس ، فدخلوا عليه ، ودخل في أوائلهم محمّد بن الأشعث ، فأقعده معه على سريره . « 1 » الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 240 ولمّا طال على ابن زياد ، وأخذ لا يسمع لأصحاب ابن عقيل صوتا كما كان يسمعه قبل ذلك ، قال لأصحابه : أشرفوا ، فانظروا هل ترون منهم أحدا ؟ فأشرفوا ، فلم يروا أحدا ؛ قال : فانظروا ، لعلّهم تحت الظّلال قد كمنوا لكم . ففرعوا بحابح « 2 » المسجد ، وجعلوا

--> ( 1 ) - وچون ابن زياد هياهوى مردم را نشنيد ، نخست پنداشت كه ايشان وارد مسجد شده‌اند . گفت : « بنگريد آيا كسى را در مسجد مىبينيد ؟ » ومسجد پيوسته به قصر بود . نگاه كردند وهيچ‌كس را نديدند . دسته‌هاى نى را آتش مىزدند ودر حياط مسجد مىانداختند تا روشن شود وكسى را نديدند . ابن زياد گفت : « اين گروه پراكنده شدند ومسلم را رها كرده وبرگشتند . » ابن زياد با همراهان خود بيرون آمد ودر مسجد نشست وقنديلها وشمعها را برافروختند ، ودستور داد ، ندا دهند هريك از سرشناسان ونگهبانان وپاسبانان كه هم‌اكنون در مسجد حاضر نشود ، در أمان نخواهد بود . مردم جمع شدند . ابن زياد به حصين بن نمير كه سالار شرطه بود ، گفت : « مادرت به عزايت بنشيند ، اگر كوچه‌اى از كوچه‌هاى كوفه را ناديده بگذارى وچون صبح شود ، بايد همه خانه‌هاى كوفه را بگردى وأو را دستگير كنى . » ابن زياد نماز عشا را در مسجد گزارد وبه قصر برگشت . چون صبح شد ، براي پذيرفتن مردم نشست ومردم پيش أو آمدند واز نخستين كسان ، محمّد بن أشعث بود كه پيش أو آمد وابن زياد أو را با خود روى تخت نشاند . دامغانى ، ترجمه اخبار الطّوال ، / 287 - 288 ( 2 ) - بحابح : جمع بحبوحة ، وهي السّاحة أو الفناء .