مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
732
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
يخفضون شعل النّار في أيديهم ، ثمّ ينظرون : هل في الظّلال أحد ؟ وكانت أحيانا تضيء لهم ، وأحيانا لا تضيء لهم كما يريدون ، فدلّوا القناديل ، وأنصاف الطّنان تشدّ بالحبال ، ثمّ تجعل فيها النّيران ، ثمّ تدلّى ، حتّى تنتهي إلى الأرض ، ففعلوا ذلك في أقصى الظّلال ، وأدناها ، وأوسطها ، حتّى فعلوا ذلك بالظّلّة الّتي فيها المنبر ، فلمّا لم يروا شيئا ، أعلموا ابن زياد ، ففتح باب السّدّة الّتي في المسجد . ثمّ خرج ، فصعد المنبر ، وخرج أصحابه معه ، فأمرهم ، فجلسوا حوله قبيل العتمة ، وأمر عمرو بن نافع ، فنادى : ألا برئت الذّمّة من رجل من الشّرطة ، والعرفاء ، أو المناكب ، أو المقاتلة ، صلّى العتمة إلّا في المسجد ، فلم يكن له إلّا ساعة حتّى امتلأ المسجد من النّاس ؛ ثمّ أمر مناديه ، فأقام الصّلاة ، فقال الحصين بن تميم : إن شئت صلّيت بالنّاس ، أو يصلّي بهم غيرك ، ودخلت أنت ، فصلّيت في القصر ، فإنّي لا آمن أن يغتالك بعض أعدائك ، فقال : مر حرسي ، فليقوموا ورائي ، كما كانوا يقفون ، ودر فيهم ، فإنّي لست بداخل إذا . فصلّى بالنّاس ، ثمّ قام ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ ابن عقيل السّفيه الجاهل ، قد أتى ما قد رأيتم من الخلاف والشّقاق ، فبرئت ذمّة اللّه من رجل وجدناه في داره ، ومن جاء به ، فله ديته ، اتّقوا اللّه عباد اللّه ، والزموا طاعتكم وبيعتكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، يا حصين بن تميم ، ثكلتك أمّك إن صاح باب سكّة من سكك الكوفة ، أو خرج هذا الرّجل ولم تأتني به ؛ وقد سلّطتك على دور أهل الكوفة ، فابعث مراصدة على أفواه السّكك . وأصبح غدا ، واستبر الدّور ، وجس خلالها ، حتّى تأتيني بهذا الرّجل . - وكان الحصين على شرطه ، وهو من بني تميم - ثمّ نزل ابن زياد ، فدخل ، وقد عقد لعمرو بن حريث راية وأمره على النّاس . فلمّا أصبح جلس مجلسه ، وأذن للنّاس ، فدخلوا عليه ، وأقبل محمّد بن الأشعث ، فقال : مرحبا بمن لا يستغشّ ولا يتّهم ! ثمّ أقعده إلى جنبه . « 1 »
--> ( 1 ) - گويد : وقتي مدتي گذشت وابن زياد از جانب ياران ابن عقيل صدايى چنانكه از پيش مىشنيده بود ، نشنيد ، به ياران خويش گفت : « از بالا بنگريد كه كسى از آنها را مىبينيد ؟ » وچون نگريستند ، كسى را نديدند . ابن زياد گفت : « نيك بنگريد شايد زير سايهها هستند وبه كمين شما نشستهاند » . همه جاى مسجد را -