مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
676
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
يتسلّلون حتّى أمسى في خمسمائة ، فلمّا اختلط الظّلام ذهب أولئك أيضا . [ بسند تقدّم عن أبي جعفر عليه السّلام ] الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 350 - مثله الشّجري ، الأمالي ، 1 / 191 ؛ المزّي ، تهذيب الكمال ، 6 / 426 ؛ ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ، 2 / 351 قال أبو مخنف : حدّثني يوسف بن يزيد ، عن عبد اللّه بن خازم ، قال : أنا واللّه رسول ابن عقيل إلى القصر ، لأنظر إلى ما صار أمر هانئ ؛ قال : فلمّا ضرب وحبس ركبت فرسي ، وكنت أوّل أهل الدّار دخل على مسلم بن عقيل بالخبر ، وإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين : يا عثرتاه ! يا ثكلاه ! فدخلت على مسلم بن عقيل بالخبر ، فأمرني أن أنادي في أصحابه وقد ملأ منهم الدّور حوله ، وقد بايعه ثمانية عشر ألفا ، وفي الدّور أربعة آلاف رجل ، فقال لي : ناد : يا منصور أمت ؛ فناديت : يا منصور أمت ؛ وتنادى أهل الكوفة ، فاجتمعوا إليه ، فعقد مسلم لعبيد اللّه بن عمرو بن عزيز الكنديّ على ربع كندة وربيعة ، وقال : سر أمامي في الخيل . ثمّ عقد لمسلم بن عوسجة الأسديّ على ربع مذحج وأسد ، وقال : انزل في الرّجال ، فأنت عليهم . وعقد لأبي ثمامة الصّائديّ على ربع تميم وهمدان ، وعقد لعبّاس بن جعدة الجدليّ على ربع المدينة ، ثمّ أقبل نحو القصر ، فلمّا بلغ ابن زياد إقباله تحرّز في القصر ، وغلّق الأبواب . قال أبو مخنف : وحدّثني يونس بن أبي إسحاق ، عن عبّاس الجدليّ قال : خرجنا مع ابن عقيل أربعة آلاف ، فما بلغنا القصر إلّا ونحن ثلاثمائة . قال : وأقبل مسلم يسير « 1 » في النّاس من مراد حتّى أحاط بالقصر ، ثمّ إنّ النّاس تداعوا إلينا واجتمعوا ، فو اللّه ما لبثنا إلّا قليلا حتّى امتلأ المسجد « 2 » من النّاس والسّوق ، « 2 » وما زالوا يثوّبون حتّى المساء ، فضاق بعبيد اللّه ذرعه ، وكان كبر أمره أن يتمسّك بباب القصر ، وليس معه إلّا ثلاثون رجلا من الشّرط وعشرون رجلا من أشراف النّاس وأهل بيته ومواليه ، وأقبل أشراف النّاس يأتون ابن زياد من قبل الباب الّذي يلي دار الرّوميّين ، وجعل من بالقصر مع ابن زياد
--> ( 1 ) - [ لم يرد في العبرات ] . ( 2 - 2 ) [ العبرات : « والسّوق من النّاس » ] .