مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
677
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
يشرفون عليهم ، فينظرون إليهم فيتّقون أن يرموهم بالحجارة ، « 1 » وأن يشتموهم « 1 » وهم لا يفترون على عبيد اللّه وعلى أبيه . ودعا عبيد اللّه كثير بن شهاب بن الحصين الحارثيّ ، فأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج ، فيسير بالكوفة ، ويخذّل النّاس عن ابن عقيل ويخوّفهم الحرب ، ويحذّرهم عقوبة السّلطان . وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت ، فيرفع راية أمان لمن جاءه من النّاس ، وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذّهليّ وشبث بن ربعيّ التّميميّ وحجّار بن أبجر العجليّ وشمر بن ذي الجوشن العامريّ ، وحبس سائر وجوه النّاس عنده استيحاشا إليهم لقلّة عدد من معه من النّاس ، وخرج كثير بن شهاب يخذّل النّاس عن ابن عقيل . قال أبو مخنف : فحدّثني أبو جناب الكلبيّ : أنّ كثيرا ألفي رجلا من كلب يقال له عبد الأعلى بن يزيد ، قد لبس سلاحه يريد ابن عقيل في بني فتيان ، فأخذه حتّى أدخله على ابن زياد ، فأخبره خبره ، فقال لابن زياد : إنّما أردتك ؛ قال : وكنت وعدتني ذلك من نفسك . فأمر به ، فحبس ، وخرج محمّد بن الأشعث حتّى وقف عند دور بني عمارة ، وجاءه عمارة بن صلخب الأزديّ وهو يريد ابن عقيل ، عليه سلاحه ، فأخذه ، فبعث به إلى ابن زياد ، فحبسه . فبعث ابن عقيل إلى محمّد بن الأشعث من المسجد عبد الرّحمان بن شريح الشّباميّ ، فلمّا رأى محمّد بن الأشعث كثرة من أتاه ، أخذ يتنحّى ويتأخّر . وأرسل القعقاع بن شور الذّهليّ إلى محمّد بن الأشعث : قد جلت « 2 » على ابن عقيل من العرار « 3 » . فتأخّر عن موقفه ، فأقبل حتّى دخل على ابن زياد من قبل دار الرّوميّين ، فلمّا اجتمع عند عبيد اللّه كثير بن شهاب ومحمّد والقعقاع فيمن أطاعهم من قومهم ، قال له كثير - وكانوا مناصحين لابن زياد - : أصلح اللّه الأمير ! معك في القصر ناس كثير من أشراف النّاس ، ومن شرطك وأهل بيتك ومواليك ، فأخرج بنا إليهم . فأبى عبيد اللّه ؛ وعقد لشبث بن ربعيّ لواء ، فأخرجه . وأقام النّاس مع ابن عقيل يكبّرون ويثوّبون حتّى المساء ، « 4 » وأمرهم
--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في العبرات ] . ( 2 ) - [ العبرات : « حلت » ] . ( 3 ) - [ العبرات : « فرار » ] . ( 4 ) ( 4 * ) [ لم يرد في العبرات ] .