مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

672

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وهو يخطب النّاس في أمر هانئ ويحذّرهم من الاختلاف ، وأشراف النّاس وأمراؤهم تحت منبره ، فبينما هو كذلك إذ جاءت النّظّارة ، يقولون : جاء مسلم بن عقيل ! فبادر عبيد اللّه ، فدخل القصر ومن معه ، وأغلقوا عليهم الباب . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 154 وكان ابن زياد في المسجد والنّاس حوله ، وقد أحاط به زعماء الكوفة يخذّلون النّاس ، ويهدّدونهم ، من مخالفة الأمر ، وقام فيهم خطيبا : « أيّها النّاس اعتصموا بطاعة اللّه وطاعة أئمّتكم ، ولا تختلفوا ، ولا تفرّقوا ، فتهلكوا ، وتذلّوا ، وتقتلوا ، وتحرموا . إنّ أخاك من صدقك ، وقد أعذر من أنذر . ولمّا انتهى من خطبته التّهديديّة وأراد أن ينزل ، وإذا بجلبة والنّاس يهرعون ، وحرّاس الأبواب يفرّون ، ويقولون : قد جاء ابن عقيل ! فاستولى الرّعب على ابن زياد وهرب إلى القصر هو ومن معه من الأشراف ، وأغلقوا الأبواب عليهم . أسد حيدر ، مع الحسين في نهضته ، / 108