مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

673

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

خروج مسلم بن عقيل عليهما السّلام لإنقاذ هانئ وبلغ الخبر [ حبس هانئ ] مسلم بن عقيل ، فخرج « 1 » في نحو من أربعمائة من الشّيعة ، فما بلغ القصر إلّا وهو في نحو من ستّين رجلا ، فغربت الشّمس واقتتلوا قريبا من الرّحبة ، ثمّ دخلوا المسجد وكثرهم أصحاب عبيد اللّه بن زياد ، وجاء اللّيل . ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 66 وأتى مسلما خبر هانئ ، فأمر أن ينادى في أصحابه ، وقد تابعه ثمانية عشر ألف رجل ، وصاروا في الدّور حوله ؛ فلم يجتمع إليه إلّا أربعة آلاف رجل ، فعبّأهم ، ثمّ زحف نحو القصر ؛ وقد أغلق عبيد اللّه بن زياد أبوابه ، وليس معه فيه إلّا عشرون من الوجوه وثلاثون من الشّرط ، فوجّه محمّد بن الأشعث بن قيس وكثير بن شهاب الحارثيّ وعدّة من الوجوه ، ليخذّلوا النّاس عن مسلم بن عقيل والحسين بن عليّ ، ويتوعّدونهم بيزيد ابن معاوية وخيول أهل الشّام ، وبمنع الأعطية ، وأخذ البريء بالسّقيم ، والشّاهد بالغائب ، فتفرّق أصحاب / 310 / ابن عقيل عنه ؛ حتّى أمسى ، وما معه إلّا نحو من ثلاثين رجلا ، فلمّا رأى ذلك خرج متوجّها نحو أبواب الكندة ، وتفرّق عنه الباقون حتّى بقي وحده . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 338 ، أنساب الأشراف ، 2 / 80 - 81 وكان مخرج مسلم بالكوفة ؛ يوم الثّلاثاء لثمان ليال خلون من ذي الحجّة سنة ستّين . فبلغ 500 / أو 250 ب / ذلك مسلم بن عقيل ، فخرج في أناس كثير ، قال حصين : فحدّثني هلال بن إساف ، قال : لقد تفرّقوا عنه . فلمّا قلّت الأقوات « 2 » ، فقيل لابن زياد : ما نرى معه كبير أحد . فأمر ، فرفعت حراديّ « 3 » فيها النّار ، حتّى نظروا ، فإذا ليس مع مسلم إلّا قدر خمسين ، فقال ابن زياد للنّاس : تميّزوا أرباعا . فانطلق كلّ قوم إلى رأس ربعهم ، فنهض إليهم قوم قاتلوا مع مسلم ، فجرح مسلم جراحة ، وقتل ناس من أصحابه . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 371 ، 422 - 423 ، أنساب الأشراف ، 3 / 159 ، 224

--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في مختصر ابن منظور ، 27 / 59 ] . ( 2 ) - [ أنساب الأشراف : « الأصوات » ] . ( 3 ) - [ في المطبوع : « جراديّ » ] .