مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
649
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فو اللّه إنّي لأنفس بك عن القتل ، إنّ هذا الرّجل ابن عمّ القوم ، وليسوا قاتليه ولا ضائريه ، فادفعه إليه ، فإنّه ليس عليك بذلك مخزاة ولا منقصة ، وإنّما تدفعه إلى السّلطان . فقال هانئ : واللّه إنّ عليّ بذلك الخزي والعار ، أنا أدفع جاري وضيفي ورسول ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأنا صحيح السّاعدين ، كثير الأعوان ، واللّه لو لم أكن إلّا واحدا ليس لي ناصر لم أدفعه حتّى أموت دونه . فأخذ يناشده وهو يقول : واللّه لا أدفعه أبدا إليه . فسمع ابن زياد ذلك ، فقال ابن زياد : أدنوه منّي . فأدني منه ، فقال واللّه لتأتينّي به أو لأضربنّ عنقك . فقال هانئ : إذا واللّه تكثر البارقة حول دارك . فقال ابن زياد : والهفاه عليك أبالبارقة تخوّفني ؟ وهانئ يظنّ أنّ عشيرته يسمعونه « 1 » . ثمّ قال : أدنوه منّي ، فأدني منه ، فاستعرض وجهه بالقضيب ، فلم يزل يضرب أنفه وجبينه وخدّه حتّى انكسر أنفه ، وسيّل الدّماء على ثيابه ، ونثر لحم خدّه وجبينه على لحيته ، فانكسر القضيب ، فضرب هانئ بيده إلى قائم سيف شرطيّ ، فجاذبه ذلك الرّجل ، فصاح ابن زياد : خذوه . فجرّوه حتّى ألقوه في بيت من بيوت الدّار ، وأغلقوا عليه بابه ، فقال : اجعلوا عليه حرّسا . ففعل ذلك به ، فقام أسماء بن خارجة إلى عبيد اللّه ابن زياد - وقيل أنّ القائم حسّان بن أسماء - فقال : أرسل غدر سائر اليوم أيّها الأمير ، أمرتنا أن نجيئك بالرّجل ، حتّى إذا جئناك به هشمت وجهه ، وسيّلت دمائه على لحيته ، وزعمت أنّك تقتله . فغضب ابن زياد ، وقال : وأنت هيهنا ؟ ثمّ أمر به ، فضرب ، حتّىترك ، وقيّد وحبس في ناحية من القصر ، فقال : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، إلى نفسي أنعاك يا هانئ . « 2 » ابن طاووس ، اللّهوف ، / 47 - 52
--> ( 1 ) - [ والصّحيح : « سيمنعونه ] . ( 2 ) - تا همگى بر عبيد اللّه داخل شدند ، عبيد اللّه كه چشمش به هانى افتاد ، گفت : « أحمق با پاى خود آمد . » سپس رو به شريح قاضى كه نشسته بود نمود وبا اشاره به هانى شعر عمرو بن معد يكرب زبيدى را خواند بدين مضمون : مناش زندگى خواهم أو مرگ من * چه عذر آورد دوستت نزد من هانى گفت : « أمير مگر چه شده است ؟ » -