مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

639

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وقام النّاس إليه ، يناشدونه في نفسه ، ويقولون : « إنّه سلطان ، وليس عليك في دفعه إليه عار ، ولا نقيصة » . فقال : « بلى واللّه ، عليّ في ذلك ، الخزي والعار : أدفع جاري وضيفي إلى قاتله ، وأنا صحيح ، أسمع ، وأرى ، شديد السّاعد ، كثير الأعوان ! » فقال عبيد اللّه بن زياد : « أدنوه منّي ! » فأدني منه ، وله ضفيرتان قد رجّلهما . فأمر بضفيرتيه ، فأمسك بهما ، واستعرض وجهه بقضيب في يده ، فلم يزل يضرب أنفه ، وجبهته ، وجبينه ، حتّى نثر لحم خدّيه ، وهشم أنفه . وتلوّى هانئ ، وضرب بيده إلى قائم سيف شرطيّ ممّن حضر ، فمانعه الرّجل ، ومنع . فقال عبيد اللّه : « أحروريّ سائر اليوم ؟ حلّ لنا قتلك » . فقام أسماء بن خارجة ، فقال : « أرسل غدر نحن منذ اليوم ؟ أمرتنا أن نجيئك بالرّجل ، حتّى إذا جئناك به ، فعلت به ما ترى ، وزعمت أنّك تقتله » . فقال عبيد اللّه : « إنّك هاهنا » . وأمر ، فلهز ، وتعتع ساعة ، ثمّ ترك ، فجلس ، وسكت النّاس . وأمر بهانئ ، فجعل في بيت ، ووكّل به من يحرسه . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 45 - 47 فلمّا دخل على ابن زياد ، قال : أتتك بحائن رجلاه . والتفت نحوه ، وقال : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد