مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

638

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

المسلمين ؟ » قال : « وما ذاك ، يا أمير المؤمنين ! » قال : « جئت بمسلم بن عقيل ، وأدخلته دارك [ 80 ] وجمعت السّلاح والرّجال في دور حولك ، وظننت أنّ ذلك يخفى » . فقال : « ما فعلت ، وما مسلم عندي » . قال : « بلى ، قد فعلت » . قال : « لا ، ما فعلت » . قال : « بلى » . فلمّا كثر ذلك ، وأبى هانئ إلّا مجاحدته ، دعا عبيد اللّه ذلك الدّسيس الّذي دسّه ، وحمل على يده المال ، وكان قد أنس بهم ، وداخلهم ، وجعل ينقل كلّ ما يكون منهم إليه . فلمّا رآه هانئ ، قال له عبيد اللّه : « هل تعرف هذا ؟ » فعلم هانئ أنّه كان عينا عليهم ، فسقط في خلده ساعة ، ثمّ إنّ نفسه راجعته ، فقال له : « اسمع منّي ، فإنّي واللّه الّذي لا إله إلّا هو أصدقك : ما دعوته ، ولكن نزل عليّ ، فاستحييت من ردّه ، ولزمني ذمامه ، فأدخلته ، وأضفته ، وآويته . فإن شئت أعطيتك موثقا ، وما تطمئنّ إليه ، لا أبغيك سوءا ولا غائلة ، وإن شئت أعطيتك رهينة تكون في يدك حتّى آتيك ، وأنطلق إليه ، فآمره أن يخرج من داري إلى حيث شاء من الأرض ، فأخرج من ذمامه وجواره » . فقال : « واللّه ، لا تفارقني أبدا ، حتّى تأتيني به » . قال : « واللّه ، لا أجيئك به أبدا ، أنا أجيئك بضيفي تقتله ؟ » قال : [ 81 ] « واللّه ، لتأتينّي به » .