مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

634

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بالكوفة شاميّ ولا بصريّ غيره ، ( 12 * ) فقال : أصلح اللّه الأمير ، خلّني وإيّاه حتّى أكلّمه . فقام ، فخلا به ناحية من ابن زياد وهما منه بحيث يراهما ، فإذا رفعا أصواتهما سمع ما يقولان ، فقال له مسلم : يا هانئ أنشدك اللّه أن تقتل نفسك وأن تدخل البلاء « 1 » في عشيرتك ! فو اللّه إنّي لأنفس بك عن القتل ، « 1 » إنّ هذا الرّجل ابن عمّ القوم ، وليسوا قاتليه ولا ضائريه ، فادفعه إليه فإنّه ليس عليك بذلك مخزاة ولا منقصة ، إنّما تدفعه إلى السّلطان ؟ فقال هانئ : واللّه ( 11 * ) إنّ عليّ في ذلك الخزي والعار أن أدفع جاري وضيفي « 2 » وأنا حيّ صحيح أسمع وأرى شديد السّاعد ، « 2 » كثير الأعوان ؟ واللّه لو لم أكن إلّا واحدا ليس لي ناصر لم أدفعه حتّى أموت دونه . « 3 » فأخذ يناشده ، وهو يقول : واللّه لا أدفعه إليه أبدا . « 3 » فسمع ابن زياد ذلك ، فقال : أدنوه منّي . فأدنوه منه « 4 » ، فقال : واللّه لتأتينّي به ، أو لأضربنّ عنقك ؟ فقال هانئ : إذا واللّه تكثر البارقة حول دارك . فقال ابن زياد : والهفاه عليك أبالبارقة « 5 » تخوّفني - وهو يظنّ أنّ عشيرته سيمنعونه - ؟ ثمّ قال : أدنوه منّي . « 6 » فأدنى منه ، « 6 » فاعترض « 7 » وجهه بالقضيب ، « 8 » فلم يزل يضرب به أنفه وجبينه وخدّه حتّى كسر أنفه وسيّل الدّماء على ثيابه ونثر لحم جبينه وخدّه على لحيته ، حتّى « 8 » كسر القضيب ، ( 10 * ) وضرب هانئ يده إلى « 9 » قائم سيف شرطيّ وجاذبه الرّجل « 10 » « 11 » ومنعه ، فقال

--> ( 1 - 1 ) [ نفس المهموم : « على قومك » ] . ( 2 - 2 ) [ في المعالي : « ورسول ابن رسول اللّه وأنا صحيح السّاعدين » وفي نفس المهموم : « وأنا صحيح شديد السّاعد » ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في نفس المهموم والمعالي ] . ( 4 ) - [ من هنا حكاه في أعيان الشّيعة ] . ( 5 ) - [ في المطبوع : « بالبارقة » ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] . ( 7 ) - [ في البحار والعوالم والمعالي وأعيان الشّيعة وبحر العلوم : « فاستعرض » ] . ( 8 - 8 ) [ أعيان الشّيعة : « حتّى كسر أنفه وشقّ حاجبه ونشر لحم جبينه وخدّه على لحيته وسألت الدّماء على ثيابه ووجهه ولحيته و » ] . ( 9 ) - [ في البحار والعوالم وأعيان الشّيعة وبحر العلوم ومثير الأحزان : « على » ] . ( 10 ) - [ في الأسرار وأعيان الشّيعة : « الشّرطي » ، وفي المعالي : « ذلك الرّجل » ] . ( 11 ) ( 11 * ) [ في المعالي : « فصاح ابن زياد : خذوه » وفي بحر العلوم : « فصاح ابن زياد به : أحروريّ » ] .