مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

624

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الجدار ، ثمّ ضرب وجهه حتّى كسر أنفه وجبينه . الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 360 - 361 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 102 - 103 فدخل القوم على ابن زياد ، ودخل معهم ، فلمّا طلع ، قال عبيد اللّه : أتتك بحائن رجلاه ! وقد عرّس عبيد اللّه إذ ذاك بأمّ نافع ابنة عمارة بن عقبة ؛ فلمّا دنا من ابن زياد وعنده شريح القاضي التفت نحوه ، فقال : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد وقد كان له أوّل ما قدم مكرما ملطفا ، فقال له هانئ : وما ذاك أيّها الأمير ؟ قال : إيه يا هانئ « 1 » بن عروة ! « 1 » ما هذه الأمور الّتي تربّص في دورك لأمير المؤمنين وعامّة المسلمين ! جئت بمسلم بن عقيل فأدخلته دارك ، وجمعت له السّلاح والرّجال في الدّور حولك ، وظننت أنّ ذلك يخفى عليّ لك « 2 » ! قال : ما فعلت ، وما مسلم عندي . قال : بلى قد فعلت . قال : ما فعلت . قال : بلى . فلمّا كثر ذلك بينهما ، وأبى هانئ إلّا مجاحدته ومناكرته ، دعا ابن زياد معقلا ذلك العين ، فجاء حتّى وقف بين يديه ، فقال : أتعرف هذا ؟ قال : نعم . وعلم هانئ عند ذلك أنّه كان عينا عليهم ، وأنّه قد أتاه بأخبارهم ، فسقط في خلده ساعة . ثمّ إنّ نفسه راجعته ، فقال له : اسمع منّي ، وصدّق مقالتي ، فو اللّه لا أكذبك ، واللّه الّذي لا إله غيره ، ما دعوته إلى منزلي ، ولا علمت بشيء من أمره ، حتّى رأيته جالسا على بابي ، فسألني النّزول عليّ ، فاستحييت من ردّه ، ودخلني من ذلك ذمام ، فأدخلته داري وضفته وآويته ، وقد كان من أمره الّذي بلغك ، فإن شئت أعطيت الآن موثقا مغلّظا وما تطمئنّ إليه ألّا أبغيك سوءا ، وإن شئت أعطيتك رهينة تكون في يدك حتّى آتيك ، وأنطلق إليه فآمره أن يخرج من داري إلى حيث شاء من الأرض . فأخرج من ذمامه وجواره . فقال : لا واللّه لا تفارقني أبدا حتّى تأتيني به . « 1 » فقال : لا واللّه ، لا أجيئك أبدا ، أنا أجيئك بضيفي تقتله ! قال : واللّه لتأتينّي به . « 1 » قال : واللّه لا آتيك به .

--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في العبرات ] . ( 2 ) - [ لم يرد في العبرات ] .