مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
564
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
البصرة وكفيتك أمرها . فلمّا كان من العشيّ أقبل عبيد اللّه لعيادة شريك ، فقام مسلم بن عقيل ليدخل ، وقال له شريك : لا يفوتنّك إذا جلس . فقام هانئ بن عروة إليه فقال : إنّي لا أحبّ أن يقتل في داري - كأنّه استقبح ذلك - . فجاء عبيد اللّه بن زياد ، فدخل ، فجلس ، فسأل شريكا عن وجعه ، وقال : ما الّذي تجد ؟ ومتى أشكيت ؟ فلمّا طال سؤاله إيّاه ، ورأى أنّ الآخر لا يخرج ، خشي أن يفوته ، فأخذ يقول : * ما تنظرون بسلمى أن تحيّوها * اسقنيها وإن كانت فيها نفسي . فقال ذلك مرّتين أو ثلاثا ؛ فقال عبيد اللّه ، ولا يفطن ما شأنه : أترونه يهجر ؟ فقال له هانئ : نعم ، أصلحك اللّه ! ما زال هذا ديدنه قبيل عماية الصّبح حتّى ساعته هذه . « 1 » ثمّ إنّه قام ، فانصرف ، فخرج مسلم ، فقال له شريك : ما منعك من قتله ؟ « 2 » فقال : خصلتان : أمّا إحداهما ، فكراهة هانئ أن يقتل في داره ، « 3 » وأمّا الأخرى فحديث حدّثه « 4 » النّاس عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم « 3 » : « إنّ الإيمان قيّد الفتك ، ولا يفتك مؤمن » . فقال هانئ « 5 » : أمّا واللّه لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا ، « 6 » ولكن كرهت أن يقتل في داري . « 7 »
--> ( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] . ( 2 ) - [ من هنا حكاه في اللّواعج ، / 46 ] . ( 3 - 3 ) [ اللّواعج : « وحديث » ] . ( 4 ) - [ في نفس المهموم وبحر العلوم : « حدّثنيه » ] . ( 5 ) - [ نفس المهموم : « شريك » ] . ( 6 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] . ( 7 ) - گويد : وقتي شريك بن أعور آمد ، بيمار بود . به هانى گفت : « به مسلم بگو پيش من باشد كه عبيد اللّه به عيادت من مىآيد . » وهم شريك به مسلم گفت : « اگر عبيد اللّه را به دسترس تو بياورم ، أو را با شمشير مىزنى ؟ » گفت : « به خدا آرى . » گويد : عبيد اللّه در خانهء هانى به عيادت شريك آمد . شريك به مسلم گفته بود : « وقتي شنيدى گفتم : « آبم دهيد ! » بيا وعبيد اللّه را با شمشير بزن . » -