مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

519

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وهم يظنّون أنّه الحسين بن عليّ ، حتّى نزل القصر ، واجما كئيبا لما رأى . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 42 حتّى دخل الكوفة ، وعليه عمامة سوداء ، فظنّوا أنّه الحسين عليه السّلام ، فكان لا يمرّ على ملأ من النّاس ، إلّا سلّموا عليه ، فقالوا : مرحبا يا ابن رسول اللّه ، قدمت خير مقدم . فرأى من تباشرهم بالحسين عليه السّلام ما ساءه ، فقال مسلم بن عمرو لمّا أكثروا لهم : تأخّروا ، هذا الأمير عبيد اللّه بن زياد . وساروا حتّى وافوا قصر الإمارة ، فأغلق النّعمان بن بشير عليهم الباب ، حتّى علم أنّه عبيد اللّه بن زياد ، ففتح له الباب . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 224 فلم يزل يسير حتّى بلغ قريبا من الكوفة ؛ ثمّ نزل « 1 » فلمّا أمسى ، وجاء اللّيل « 1 » دعا بعمامة سوداء ، فاعتجر بها متلثّما ، ثمّ تقلّد سيفه ؛ وتوشّح قوسه ، وتنكّب كنانته ، وأخذ في يده قضيبا ؛ واستوى على بلغة له شهباء ؛ وركب أصحابه ؛ وسار حتّى دخل الكوفة من طريق البادية ؛ وذلك في ليلة مقمرة ، والنّاس يتوقّعون قدوم الحسين ؛ فجعلوا ينظرون إليه وإلى أصحابه ، وهو في ذلك يسلّم عليهم ؛ وهم لا يشكّون في أنّه الحسين بن عليّ ، فهم يمشون بين يديه ، ويقولون : مرحبا بك يا ابن رسول اللّه ، قدمت خير مقدم . فرأى عبيد اللّه من تباشير النّاس ما ساءه ، فسكت ولم يكلّمهم ولا ردّ عليهم شيئا ، فتكلّم مسلم بن عمرو الباهليّ ، فقال : إليكم عن الأمير يا ترابيّة ، فليس هذا من تظنّون ، هذا الأمير عبيد اللّه بن زياد . فتفرّق النّاس عنه « 2 » ، وتحصّن النّعمان بن بشير منه ، وهو يظنّ أنّه الحسين « 3 » ، فجعل يناشده اللّه والفتنة ، وهو ساكت من وراء الحائط ، ثمّ قال له : افتح الباب ، لعنك اللّه . « 3 » فسمعها جماعة ، فقالوا : ابن مرجانة واللّه . « 4 » ففتحوا الباب « 5 » وتفرّق

--> ( 1 - 1 ) [ بحر العلوم : « ولبس ثيابا بيضاء » ] . ( 2 ) - [ أضاف في بحر العلوم : « إلّا بضعة عشر رجلا ، وجاءوا معه حتّى قربوا من قصر الإمارة » ] . ( 3 - 3 ) [ بحر العلوم : « قد أقبل فقال : أنشدك اللّه إلّا تنحّيت ، واللّه ما أنا بمسلم إليك أمانتي ، وما لي في قتالك إرب . فدنا منه عبيد اللّه ، وقال له : افتح لا فتحت ، فقد طال ليلك » ] . ( 4 ) - [ بحر العلوم : « ربّ الكعبة » ] . ( 5 ) - [ أضاف في بحر العلوم : « فدخله ابن زياد ، وضرب الباب في وجوه النّاس ، وعزل النّعمان عن