مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
514
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
حتّى دخل الكوفة وعليه عمامة سوداء ، وهو متلثّم ، والنّاس قد بلغهم إقبال الحسين إليهم ، فهم ينتظرون قدومه ، فظنّوا حين قدم عبيد اللّه أنّه الحسين ، فأخذ لا يمرّ على جماعة من النّاس ، إلّا سلّموا عليه ، وقالوا : مرحبا بك يا ابن رسول اللّه ! قدمت خير مقدم . فرأى من تباشيرهم بالحسين عليه السّلام ما ساءه ، فقال مسلم بن عمرو لمّا أكثروا : تأخّروا ، هذا الأمير عبيد اللّه بن زياد . فأخذ حين أقبل على الظّهر ؛ وإنّما معه بضعة عشر رجلا ، فلمّا دخل القصر وعلم النّاس أنّه عبيد اللّه بن زياد ، دخلهم من ذلك كآبة وحزن شديد ، وغاظ عبيد اللّه ما سمع منهم ، وقال : ألا أرى هؤلاء كما أرى . الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 358 فنزل عبيد اللّه ، فأخرج ثيابا مقطّعة من مقطّعات اليمن ، ثمّ اعتجر بمعجرة يمانيّة ، فركب بغلته ، ثمّ انحدر راجلا وحده ، فجعل يمرّ بالمحارس ، فكلّما نظروا إليه ، لم يشكّوا أنّه الحسين ، فيقولون : مرحبا بك يا ابن رسول اللّه . وجعل لا يكلّمهم ، وخرج إليه النّاس من دورهم وبيوتهم ، وسمع بهم النّعمان بن بشير ، فغلّق عليه وعلى خاصّته ، وانتهى إليه عبيد اللّه ، وهو لا يشكّ أنّه الحسين ، ومعه الخلق يضجّون ، فكلّمه النّعمان ، فقال : أنشدك اللّه إلّا تنحّيت عنّي ! ما أنا بمسلم إليك أمانتي ، وما لي في قتلك من أرب . فجعل لا يكلّمه . ثمّ إنّه دنا وتدلّى الآخر بين شرفتين ، فجعل يكلّمه فقال : افتح ، لا فتحت ، فقد طال ليلك . فسمعها إنسان خلفه ، فتكفّى إلى القوم ، فقال : أي قوم ، ابن مرجانة ، والّذي لا إله غيره ! فقالوا : ويحك ! إنّما هو الحسين . ففتح له النّعمان ، فدخل ، وضربوا الباب في وجوه النّاس ، فانفضّوا . « 1 »
--> ( 1 ) - گويد : عبيد اللّه با سران مردم بصره بيامد وروى بسته وارد كوفه شد وبر هر جمعى كه مىگذشت وسلام مىگفت ، مىگفتند : « سلام بر تو ، اى پسر دختر پيمبر خداى » كه پنداشتند أو حسين بن علي عليه السّلام است . وقتي وارد كوفه شد ، عمامهاى سياه داشت وصورتش بسته بود . مردم كه از آمدن حسين خبر يافته بودند ومنتظر آمدن وى بودند ، وقتي عبيد اللّه آمد ، پنداشتند حسين است وبر هر دسته از مردم مىگذشت -